أن تزهق" رواه الدارقطني (¬٣١)، وإن ذبح كتابي ما يحرم عليه: حلَّ لنا إن ذكر اسم الله عليه (¬٣٢)، وذكاة جنين مباح بذكاة أمه إن خرج ميتًا، أو متحركًا كمذبوح (¬٣٣).
* * *
(¬٣١) مسألة: يكره أن يكسر الذابح عنق ذبيحته، أو يسلخها قبل أن تزهق روحها تمامًا؛ للسنة القولية: حيث قال ﵇: "لا تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق" وكسر العنق، والسلخ قبل زهوق روح الذبيحة فيه استعجال، يؤدي إلى تعذيب الذبيحة، وهذا النهي للكراهة، والذي صرفه إليه التلازم، كما ذكرناه في مسألة (٢٦).
(¬٣٢) مسألة: إذا ذبح كتابي ذبيحة تحرم عليه: كذي ظفر، ومنفرج الأصابع، والبط والنعام، وما ليس بمشقوق الأصابع: فإنه يحل للمسلمين بشرط: أن يذكر ذلك الكتابي عند ذبحها اسم الله تعالى؛ للقياس؛ بيانه: كما تحل لنا الشحوم التي حرمت عليهم، فكذلك الحال هنا.
(¬٣٣) مسألة: ذكاة وذبح الأم هو ذكاة وذبح للجنين الذي في بطنها إن خرج ميتًا، أو خرج وهو يتحرك حركة مذبوح، أما إن خرج حيًا: فلا يُباح إلا بالذبح الشرعي، لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﵇: "ذكاة الجنين ذكاة أمه" الثانية التلازم؛ حيث إن كون الجنين جزءًا من أجزاء أمه، والذكاة قد أتت على جميع أجزائها يلزم منه: أن ذكاته هو ذكاة أمه، ويلزم من خروجه حيًا: أن لا يحل إلّا بالذبح الشرعي.
هذه آخر مسائل باب: "الذكاة والذبح الشرعي" ويليه باب "الصيد".