ويكره بيعه، أو شراؤه إلّا بوكيل لا يُعرف به (¬٢٣) (ويُستحب: أن لا يحكم إلّا بحضرة شهود)؛ ليستوفي الحق (¬٢٤)، ويحرم تعيينه قومًا بالقبول (¬٢٥) (ولا ينفذ حكمه لنفسه، ولا لمن لا تقبل شهادته له) كوالده، وولده، وزوجته، ولا على عدوه كالشهادة (¬٢٦)، ومتى عرضت له، أو لأحد ممّن ذكر حكومة: تحاكما إلى بعض
الحكم إيجابًا وسلبًا لذلك ورد: "أن الهدية تفقأ عين الحاكم" وورد: "أن حبك الشيء يعمي ويصم".
(¬٢٣) مسألة: يكره أن يقوم القاضي بنفسه بمزاولة البيع والشراء، وأنواع التجارات، لكن يوكِّل من يقوم بذلك عنه بشرط: أن لا يعرف الناس أن هذا وكيل عن القاضي، وإن زاول التجارة: من بيع وشراء بنفسه وتمّت أركان ذلك وشروطه: فإنه يصح؛ لقاعدتين: الأولى: المصلحة؛ حيث إنه إذا زاول التجارة بنفسه: فإن الناس سيراعونه في خفض السعر ونحو ذلك؛ رهبة فيؤدِّي إلى إلحاق الضرر باقتصادهم وحقوقهم ويلزم من اشتغاله بالتجارة بنفسه: أن يشتغل عن النظر بدقة في أمور الناس وقضاياهم، وهذا مضرّ بهم، فدفعًا لذلك: كره له فعل ذلك بنفسه، الثانية: التلازم؛ حيث يلزم من توفّر أركان وشروط البيع والشراء: صحة ذلك.
(¬٢٤) مسألة: يُستحب أن يحكم القاضي بحضرة الشهود الذين قبل شهادتهم في القضية التي ينظر بها؛ للمصلحة: حيث إن هذا فيه استيفاء للحجج والبيِّنات مما يؤدي إلى استكمال القضاء بالقضية، وليكن كل شيء على مسمع ومرأى منهم حتى لو أراد أحدهم أن يرجع عن شهادته أمكنه ذلك.
(¬٢٥) مسألة: يحرم على القاضي أن يُعيِّن أفرادًا لا يقبل إلّا شهادتهم فقط، دون غيرهم؛ للتلازم: حيث إن كل من ثبتت عدالته تقبل شهادته فيلزم تحريم تعيين أفراد لا تقبل الشهادة إلّا منهم.
(¬٢٦) مسألة: يحرم على القاضي أن يحكم في قضية هو خصم فيها، ويحرم أن يحكم في =