تكبيرة الإحرام (ثم زال تكليفه) بنحو جنون (أو) أدركت طاهرة من الوقت قدر التحريمة ثم (حاضت) أو نفست (ثم كُلِّف) الذي زال تكليفه (وطهرت) الحائض أو النفساء: (قضوها) أي: قضوا تلك الفريضة التي أدركوا من وقتها قدر التحريمة قبل؛ لأنها وجبت بدخول وقتها واستقرت، فلا تسقط بوجود المانع (¬٢٤) (ومن صار أهلًا لوجوبها) بأن بلغ صبي، أو أسلم كافر، أو أفاق مجنون، أو طهرت حائض أو نفساء (قبل خروج وقتها) أي: وقت الصلاة بأن وجد ذلك قبل الغروب مثلًا ولو بقدر تكبيرة: (لزمته) أي: العصر (وما يجمع إليها قبلها) وهي الظهر، وكذا: لو كان ذلك قبل الفجر: لزمته العشاء والمغرب؛ لأن وقت الثانية وقت الأولى حال العذر، فإذا أدركه المعذور فكأنه أدرك وقتها (¬٢٥) (ويجب فورًا) ما لم يتضرر في بدنه،
(¬٢٤) مسألة: إذا غربت الشمس - مثلا - وبعد غروبها بمقدار تكبيرة الإحرام: زال تكليف مسلم بأن جُن، أو حاضت امرأة أو نفست، ثم بعد مدة: أفاق المجنون، وطهرت الحائض والنفساء، فإنه يجب على هؤلاء أن يقضوا صلاة المغرب فقط، دون بقية الصلوات؛ للتلازم؛ حيث يلزم من دخول وقت صلاة المغرب: وجوبها على هذا المكلف واستقرار هذا الوجوب في ذمته فلا تسقط تلك الصلاة بوجود ذلك المانع، لكونه أدركها وهو مكلف، وبناء عليه: فلا تبرأ ذمته إلا بفعلها.
(¬٢٥) مسألة: إذا صار شخص أهلًا لوجوب الصلاة بأي جزء من أجزاء وقتها: فإن تلك الصلاة تجب عليه فقط، دون ما قبلها، فمثلًا: لو أسلم الكافر، أو بلغ الصبي، أو أفاق المجنون، أو طهرت الحائض أو النفساء قبل غروب الشمس ولو بلحظة: فإن صلاة العصر تجب عليهم فقط، دون الظهر، وجميع الصلوات مثلها؛ للسنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "من أدرك سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها" فدل ذلك على أن الواجب على المدرك للوقت =