ندبًا فيقول: "بسم الله الرحمن الرحيم" (¬٢١)، وهي: قرآن آية منه، نزلت فصلًا بين السور غير "بَرَاءة" فيُكره ابتداؤها بها، ويكون الاستفتاح، والتعوُّذ، والبسملة (سِرًّا) (¬٢٢)، ويُخيَّر في غير صلاة في الجهر بالبسملة (¬٢٣) (وليست) البسملة (من الفاتحة) وتُستحب عند فعل كل مهم (¬٢٤) (ثم يقرأ الفاتحة) تامَّة بتشديداتها، وهي
(¬٢١) مسألة: بعد فراغه من الاستعاذة من الشيطان الرجيم: يُستحب أن يبسمل قائلًا: "بسم الله الرحمن الرحيم" سرًا؛ للسنة الفعلية؛ حيث كان ﷺ يفعل ذلك، فإن قلتَ: لِمَ استُحب ذلك؟ قلتُ: للمصلحة حيث إن ذلك فيه جلب البركة في كل ما يفعل ويقول في صلاته.
(¬٢٢) مسألة: البسملة تعتبر آية من القرآن، وهي بعض آية في سورة "النمل" ويُكره أن تستفتح سورة "براءة" بالبسملة؛ للإجماع؛ حيث أجمع الصحابة والعلماء على ذلك، فإن قلتَ: لِمَ كُرِّرت البسملة وجُعلت بين السور؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه فصل بين السور؛ لئلا يُخلط بين السور، فإن قلتَ: لِمَ كُرهت البسملة في أول "براءة"؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن سورة "براءة" أكملت القصة التي ابتدئ بها في سورة "الأنفال" فهما كالسورة الواحدة، فكرهت البسملة بينهما لئلا يُفرق بينهما، تنبيه: قوله: "ويكون الاستفتاح … سرًا" قد بينته في المسائل (١٩ و ٢٠ و ٢١).
(¬٢٣) مسألة: يُباح الجهر بالبسملة في غير صلاة؛ للاستصحاب؛ حيث إن الأصل إباحة الجهر بها ومنعت من الجهر بها في الصلاة: السنة الفعلية، فيبقى الجهر بها في غير الصلاة على الإباحة.
(¬٢٤) مسألة: البسملة لا تحسب آية من الفاتحة؛ للسنة الفعلية؛ حيث كان النبي ﷺ يفتتح الصلاة بـ "الحمد لله رب العالمين" - كما روى أنس - حيث إن هذا يلزم منه: أن البسملة وما قبلها ليست من الفاتحة، فلو كانت منها: لقرأها النبي ﷺ =