(قراءة أواخر السور، وأوساطها)؛ لما روى أحمد ومسلم عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية، وفي الثانية: الآية في آل عمران: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ الآية (¬١٢٨)، (وإذا نابه) أي: عرض للمصلي (شيء) أي: أمر كاستئذان عليه، وسهو إمامه: (سبَّح رجل) ولا تبطل وإن كثر (وصفَّقت امرأة ببطن كفّها على ظهر الأخرى) وتبطل إن كثُر؛ لقوله ﷺ: "إذا نابكم شيء في صلاتكم فليُسبِّح الرجال، ولتُصفِّق النساء" متفق عليه من حديث سهل بن سعد، وكُره التنبيه بنحنحةٍ، وصفير، وتصفيقه وتسبيحها، لا بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه (¬١٢٩) (ويبصق) ويقال
(¬١٢٨) مسألة: يُباح أن يقرأ المصلي - بعد الفاتحة بالركعتين الأوليين - بأوائل وأواسط وأواخر السور؛ لقاعدتين: الأولى: السنة الفعلية؛ حيث كان ﷺ يفعل ذلك، الثانية: فعل الصحابي؛ حيث كان ابن مسعود يفعل ذلك، فإن قلتَ: لِمَ أُبيح ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه توسعة على الناس.
(¬١٢٩) مسألة: إذا سهى إمام، أو استأذن عليه أحد وهو يصلي منفردًا، أو خاف على أحد الضرر: فيجب على الرجل أن يسبِّح قائلًا: "سُبحان الله"، وتُصَّفِق المرأة ببطن كفِّها على ظهر الأخرى، وتسبيح الرجل لا يُبطل الصلاة وإن كثر، وتصفيق المرأة يُبطلها إن كثُر، وإن نبَّه المصلي المستأذن عليه بقراءة كقوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أو هلَّل، أو كبَّر: فإن هذا يجزئ، ولا يكره، لكن إذا سبَّحت امرأة، أو صفَّق رجل، أو حصل التنبيه بنحو نحنحة أو تصفير ونحو ذلك: فإن هذا يُكره وتصح الصلاة، لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "إذا نابكم شيء في صلاتكم فليُسبِّح الرجال ولتصفق النساء" فأوجب هذا؛ لأن الأمر مطلق، فيقتضي الوجوب، ويلزم من ذلك: عدم كراهة ذلك؛ لأن هذا القول والفعل يستلزم القول والحركة، الثانية: التلازم؛ حيث =