باب سجود السهو
قال صاحب المشارق: السهو في الصلاة: النسيان فيها (يُشرع) أي: يجب تارة ويُسن أخرى - على ما يأتي تفصيله - (¬١) (لزيادة) سهوًا (ونقص) سهوًا (وشك) في الجملة، (لا في عمد): لقوله ﷺ: "إذا سها أحدكم فليسجد" فعلَّق السجود على السهو (في) صلاة (الفرض والنافلة) متعلِّق بـ "يُشرع" سوى صلاة جنازة، وسجود تلاوة، وشكر، وسهو (¬٢) (فمتى زاد فعلًا من جنس الصلاة قيامًا) في محل
باب سجود السهو
وفيه خمس وخمسون مسألة:
(¬١) مسألة: سجود السهو: عبارة عن سجدتين يسجدهما المصلي قبل السلام أو بعده إذا سهى عن واجب بزيادة أو نقصان أو شك، وهو يكون واجبًا ومستحبًا - كما سيأتي بيانه - فإن قلتَ: لمَ شرع سجود السهو؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن هذا يُعتبر من تمام النعمة على الأمة؛ حيث إن المصلي يُكمل ما نقص من صلاته بهذا السجود: ليكمل له الأجر، وهو من خصائص هذه الأمة.
(¬٢) مسألة: يُشرع سجود السهو في صلاة فرض أو نفل ذات ركوع وسجود إذا وجد واحد من ثلاثة: أولها: أن يزيد شيئًا في صلاته سهوًا كأن يصلي المغرب أربعًا؛ ثانيها: أن ينقص من صلاته واجبًا سهوًا، فيأتي به ثم يسجد للسهو، ثالثها: أن يشك هل صلاته زائدة أو ناقصة؟ فيَكمل النقصان ثم يسجد له، وعلى ذلك: فلا يسجد للسهو لترك شيء عمدًا؛ للسنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "إذا سها أحدكم فزاد أو نقص فليسجد سجدتين" فعلَّق السجود على السهو، ودلَّ مفهوم الشرط على أنه إذا تعمَّد: فلا يسجد للسهو، بل تبطل الصلاة كما سبق، وهذا عام للفرض والنفل؛ لأن اسم الشرط من صيغ =