السجود للنقص (ومن ترك ركنًا) فإن كان التحريمة: لم تنعقد صلاته (¬٣١)، وإن كان غيرها (فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى: بطلت) الركعة التي تركه منها، وقامت الركعة التي تليها مقامها ويُجزئه الاستفتاح الأول: فإن رجع إلى الأولى عالمًا عمدًا: بطلت صلاته (و) إن ذكر ما تركه (قبله) أي: قبل الشروع في قراءة الأخرى: (يعود وجوبًا فيأتي به) أي بالمتروك (وبما بعده)؛ لأن الركن لا يسقط بالسهو، وما بعده قد أتى به في غير محلِّه، فإن لم يعد عمدًا: بطلت صلاته، وسهوًا: بطلت الركعة والتي تليها عوضها (وإن علم) المتروك (بعد السلام فكترك ركعة كاملة) فيأتي بركعة ويسجد للسهو ما لم يطل الفصل (¬٣٢)، ما لم يكن المتروك تشهُّدًا
إن هذه الأمور تغلب عادةً الإنسان، ويشقُّ منعها، فإن قلتَ: لمَ لا يُشرع لذلك سجود سهو؟ قلتُ: لعدم وجود سببه ولكثرة وقوعها بين الخلق.
(¬٣١) مسألة: إذا ترك المصلي تكبيرة الإحرام عمدًا أو سهوًا بأن قام ثم قرأ الفاتحة مثلًا مباشرة: فإن صلاته باطلة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من تركه لما لا تنعقد الصلاة إلا به - وهي التحريمة - بطلان صلاته؛ لكونها لم تنعقد أصلًا.
(¬٣٢) مسألة: إذا ترك المصلي ركنًا - غير تكبيرة الإحرام - سهوًا من الركعة الأولى - مثلًا - بأن ترك منها قراءة الفاتحة مثلًا: ففيه تفصيل هو كما يلي: أولًا: إن ترك هذا بعد أن بدأ بالفاتحة من الركعة الثانية: فإن الركعة الأولى كلها باطلة، وينوي جعل الثانية هي الأولى، ولا يُعيد الاستفتاح الذي قاله في الأولى، فإن رجع إلى الأولى عمدًا وهو عالم بهذا الحكم: فإن صلاته تبطل، أما إن رجع وهو جاهل، أو ساهي: فتصح صلاته؛ ثانيًا: إن تذكَّر ما تركه قبل أن يبدأ بقراءة الفاتحة من الركعة الثانية: فيجب عليه أن يعود إلى الأولى فيأتي بما تركه - وهو قراءة الفاتحة للأولى وينويها لها - ثم يأتي بما بعده من الأعمال والأركان، فإن لم يعد عمدًا وهو عالم بوجوب العود: بطلت صلاته، أما إن لم يعد وهو جاهل أو ساهي: =