ليحصل له اليقين (¬٤٩) (وإن اشتبهت ثياب طاهرة بـ) ثياب (نجسة) يُعلم عددها (أو) اشتبهت ثياب مباحة بثياب (محرمة) يعلم عددها: (صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس) من الثياب (أو المحرم) منها ينوي بها الفرض احتياطًا، كمن نسي صلاة من يوم (وزاد) على العدد (صلاة) ليؤدي فرضه بيقين (¬٥٠)، فإن لم يعلم عدد النجسة أو
= غرفة فيغسل بها وجهه مرة ثانية، وهكذا في كل عضو من أعضاء الوضوء، فيُغمِّم بكل غرفة المحلَّ المغسول، ويفعل ذلك ولو كان عنده طهور، فإذا فرغ من ذلك: يصلي صلاة واحدة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من هذا الفعل: أن يكون قد توضأ بالماء الطهور وضوءًا كاملًا بيقين، فصحت صلاته، فإن قلتَ: لِمَ يُفعل ذلك في الماء الطهور إذا اشتبه بطاهر، ولا يُفعل ذلك في الماء الطهور إذا اشتبه بنجس كما سبق في مسألة (٤٥)؟ قلتُ: لأن الماء الطاهر إذا لاقى أيَّ عضو لا يُنجسه، بخلاف النجس: فإنه إذا لاقاه يُنجسه؛ حيث قد يكون النجس بعد الطهور، أما الطاهر فلو كان بعد الطهور فلا يؤثر، ولما افترقت المسألتان: افترق الحكم.
(¬٤٩) مسألة: إذا اشتبه إناء فيه ماء طهور، وإناء فيه ماء طاهر، واحتاج إلى أحدهما ليشربه: فإنه يتحرى ويجتهد؛ فإن غلب على ظنه أن هذا الإناء هو الطهور: تطهَّر به، وشرب الآخر؛ للمصلحة، حيث إن مصلحة الدِّين مقدمة على مصلحة النفس عند التعارض؛ لعدم وجود مفسدة من شرب الماء الطاهر بخلاف الماء النجس فلا يشربه بأي حال، تنبيه: قوله: "وتيمم" قلتُ: هذا فيه نظر؛ لأنه غلب على ظننا طهورية أحدهما، فلا داعي للتيمم، ولا يصح الجمع بين البدل والمبدل كما سبق بيانه …
(¬٥٠) مسألة: إذا كان عنده خمسة ثياب طاهرة، وخمسة ثياب نجسة، أو عنده خمسة ثياب مباحة، وخمسة ثياب محرمة -كأن تكون مغصوبة أو مسروقة- ولا يعلم =