سلَّم معه: كُره وصح، (¬٣١) وقبله عمدًا بلا عذر: بطلت، وسهوًا: يُعيده بعده، وإلَّا: بطلت (¬٣٢) (فإن لم يفعل) أي: لم يُعد (عمدًا) حتى لحقه الإمام فيه: (بطلت) صلاته؛ لأنه ترك الواجب عمدًا، وإن كان سهوًا أو جهلًا: فصلاته صحيحة، ويعتدُّ به (¬٣٣) (وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالمًا عمدًا: بطلت) صلاته؛ لأنه سبقه
أن يُكبر المأموم التحريمة بعد الإمام، لا قبله ولا معه: فلزم من مخالفة المأموم لهذا الشرط - وهو أنه كبر معه -: عدم انعقاد صلاة المأموم مع إمامه؛ لأنه بتكبيرة الإحرام بعد إمامه تبدأ متابعته له، بخلاف التكبيرات الأخرى فهي داخل الصلاة فلا يضر أن يُكبِّر تكبيرة الركوع مع تكبير الإمام.
(¬٣١) مسألة: إذا سلَّم المأموم في نفس الوقت الذي سلَّم فيه إمامه: فإن صلاته تصح، ويُكره فعله ذلك؛ للتلازم؛ حيث يلزم من تسليمه مع الإمام: صحة صلاته؛ لأنه لم يُسلِّم قبله، ويلزم موافقته بالتسليم لإمامه: كراهة ذلك؛ لأنه لم يُسلِّم بعده، لتحقيق المتابعة.
(¬٣٢) مسألة: إذا سلَّم المأموم عمدًا قبل سلام إمامه: فصلاته باطلة، وإن سلَّم سهوًا أو جهلًا قبل سلام إمامه: فإنه يُعيد السلام بعد سلام إمامه، وإن لم يُعد عمدًا: بطلت صلاته؛ للتلازم؛ حيث إن السلام ركن - كما سبق في صفة الصلاة - ويكون للمأموم بعد سلام إمامه فيلزم من سلامه قبل سلام إمامه عمدًا: بطلان صلاته لتركه المتابعة؛ ويلزم وقوع ذلك سهوًا أو جهلًا: إعادته بعد سلام إمامه فتصح صلاته؛ لوجود العذر، ويلزم من عدم إعادته عمدًا: بطلان صلاته؛ لأنه ترك ركنًا، وهذا يُبطل العمل، وهذا المقصد منه.
(¬٣٣) مسألة: إذا ركع المأموم أو سجد قبل ركوع الإمام أو سجوده، ولم يرجع عمدًا ليركع ويسجد بعد إمامه، ثم لحقه الإمام فيما سبقه فيه: فإن صلاته باطلة، أما إن لم يرجع سهوًا أو جهلًا: فيعتدُّ بتلك الركعة التي وقع فيها السبق، =