صلاة الإمام) أي: قبل أن تقام الجمعة أو مع الشكِّ فيه: (لم تصح) ظهره؛ لأنه صلى ما لم يُخاطب به، وترك ما خوطب به، (¬١٥) وإذا ظنَّ أنه يدرك الجمعة: سعى إليها؛ لأنها فرضه، وإلا: انتظر حتى يتيقَّن أنهم صلُّوا الجمعة فيُصلِّي الظهر الظهر (¬١٦) (وتصح) الظهر (ممن لا تجب عليه) الجمعة لمرض ونحوه، ولو زال عذره قبل تجميع الإمام (¬١٧)
إمامته فيها؛ للتلازم؛ وقد بيناه في مسألة (١٣) فإن قلتَ: لمَ شرع هذا؟ قلتُ: لأن الأصل: وجوبها على كل أحد، ولكن الشارع أسقطها عن المعذور؛ نظرًا لمشقة السعي إليها، فلزم من زوال هذا لعذر: وجوبها وصحة انعقادها وصحة الإمامة.
(¬١٥) مسألة: إذا كان مَنْ تلزمه الجمعة قد صلى الظهر قبل أن يصلي الإمام الجمعة، أو صلى وهو شاك هل صلى الإمام أو لا؟: فإن صلاته الظهر لا تصح؛ للقياس، بيانه: كما أن من صلى العصر مكان الظهر لا تصح صلاته فكذلك هذا مثله والجامع: إن كلًا منهما قد صلى صلاة لم يُخاطب بها، وترك صلاة قد خوطب بها، فيكون غير معذور بتركها، وهذا هو المقصد منه.
(¬١٦) مسألة: إذا غلب على ظن مَنْ تلزمه الجمعة: أنه سيدرك الجمعة إذا سعى إليها: فيجب عليه ذلك، وإن شك في ذلك، أو غلب على ظنه أنه سيجد مشقة في ذلك فإنه ينتظر حتى يفرغ الإمام من صلاته للجمعة: ثم يصلي الظهر وتصح منه؛ للتلازم؛ حيث إن فرض من تلزمه الجمعة السعي إليها إن غلب على ظنه، إدراكها، ويلزم من شكه في ذلك: عدم المشقة على نفسه في ذلك والصلاة ظهرًا؛ حماية له.
(¬١٧) مسألة: إذا سقطت الجمعة عن شخص لعذر مرض أو خوف ونحوهما، ثم صلَّى الظهر قبل صلاة الإمام الجمعة فصلاته الظهر صحيحة: سواء زال عذره، قبل صلاة الإمام الجمعة أو لا؛ للقياس، بيانه: كما أن البعيد من موضع الجمعة إذا =