السابق (¬٦٥) (و) أن (يخطب قائمًا)؛ لما تقدَّم (¬٦٦) (ويعتمد على سيف أو قوس أو عصى)؛ "لفعله ﷺ" رواه أبو داود عن الحكم بن حزن، وفيه إشارة إلى أن هذا الدِّين فُتِح به، قال في "الفروع": ويتوجَّه باليُسرى، والأخرى بحرف المنبر، فإن لم يعتمد: أمسك يمينه، بشماله أو أرسلهما (¬٦٧) (و) أن (يقصد تلقاء وجهه)؛ لفعله، ﷺ، ولأن التفاته إلى أحد جانبيه إعراض عن الآخر، وإن استدبرهم: كُره، (¬٦٨)
(¬٦٥) مسألة: يُستحب أن يجلس الخطيب بين الخطبة الأولى والثانية جلسة خفيفة تقدر بقراءة سورة "الإخلاص"؛ للسنة الفعلية؛ حيث كان ﷺ يفعل ذلك، فإن قلتَ: لمَ استحب ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه راحة للخطيب من طول القيام والكلام، وفيه راحة للمستمع من طول التركيز.
(¬٦٦) مسألة: يُستحب أن يكون الخطيب قائمًا أثناء الخطبة، فإن خطب وهو قاعد فلا بأس، للسنة الفعلية؛ حيث كان ﷺ يخطب وهو قائم -كما رواه جابر بن سمرة وابن عمر ﵃- فإن قلتَ: لمَ استُحب ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن قيامه يؤثر في المستمعين أكثر مما لو كان جالسًا.
(¬٦٧) مسألة: يُستحب أن يُمسك الخطيب بيده اليُسرى عصى أو قوسًا ويُمسك بيده اليمنى طرف المنبر، فإن لم يمسك بشيء، أو جعل اليمني على اليسرى أو بالعكس، أو أطلقهما: فلا بأس؛ للسنة الفعلية؛ حيث كان ﷺ يتوكأ على عصى أو قوس في خطبه، فإن قلتَ: لمَ استُحب ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه إعانة له على الوقوف تنبيه: لم يثبت عنه ﷺ أنه اعتمد على سيف قاله ابن القيم، تنبيه آخر: قوله: "وفيه إشارة إلى أن هذا الدِّين فُتح به" قلتُ: هذا لا يُسلِّم، بل إن الإسلام قد انتشر بسبب اقتناع الناس بما جاء بالكتاب والسنة وتطبيق الخلفاء الأربعة لهما خير تطبيق.
(¬٦٨) مسألة: يُستحب أن يتوجه الخطيب أثناء الخطبة أمام وجهه، بدون أن يلتفت =