ففيها أولى، (¬٧٢) ويُباح الدعاء لمعيَّن، (¬٧٣) وأن يخطب من صحيفة، (¬٧٤) قال في "المبدع": وينزل مسرعًا، (¬٧٥) وإذا غلب الخوارج على بلد فأقاموا فيه الجمعة: جاز اتِّباعهم نصًا، وقال ابن أبي موسى: يصلي معهم الجمعة ويعيدها ظهرًا (¬٧٦) فصل:
(¬٧٢) مسألة: يُستحب أن يدعو الخطيب لعامة المسلمين ويخص: أولي الأمر منهم من العلماء والسلاطين العاملين بالشرع؛ للقياس الأولى، بيانه: كما أن الدعاء بذلك مستحب في كل وقت فيكون مُستحبًا في الخطبة من باب أولى؛ لأن فيه ساعة مستجابة لعله يوافقها.
(¬٧٣) مسألة: يُباح الدعاء في الخطبة لشخص معيَّن باسمه إذا شهد أكثر الناس بأنه خدم الإسلام والمسلمين؛ لفعل الصحابي؛ حيث إن أبا موسى الأشعري قد دعا لعمر بن الخطاب ﵁ في خطبته، فإن قلتَ: لمَ أبيح ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تنبيه للآخرين بالاقتداء به، ولبيان منزلة من يخدم الإسلام والمسلمين.
(¬٧٤) مسألة: يُباح أن يخطب الخطيب من صحيفة ينظر إليها، ويقرأها أمام الناس، للقياس، بيانه: كما يُباح أن يقرأ القرآن في الصلاة وهو ينظر في المصحف فكذلك يُباح هنا والجامع: النظر في صحيفة، وذكر ما كتب فيها من مواعظ، وهذا هو المقصد من هذا.
(¬٧٥) مسألة: يُستحب أن ينزل الخطيب من المنبر مسرعًا إذا فرغ من خطبته لأداء الصلاة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم جواز الفصل بين الخطبة والصلاة أن ينزل مسرعًا لتحقيق ذلك.
(¬٧٦) مسألة: إذا غلب الفجَّار والفسَّاق على بلد كالخوارج والمنافقين الذين يلهثون وراء السلاطين؛ طمعًا في الولايات والمناصب، وأقام هؤلاء صلاة الجمعة: فإن يُباح أن يصلي الصالحون خلف هؤلاء الفسَّاق، ولا يعيدونها ظهرًا؛ لفعل =