تطهرتم ليومكم هذا" وعن جماع، وعند مضي أفضل (وتقدم) وفيه نظر (¬٨٤) (و) يسن (تنظُّف وتطيب)؛ لما روى البخاري عن أبي سعيد مرفوعًا: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن، ويمس من طيب امرأته، ثم يخرج، فلا يُفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له، ثم يُنصت إذا تكلم -أي: خطب الإمام- إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى" (و) أن (يلبس أحسن ثيابه)؛ لوروده في بعض الألفاظ، وأفضلها البياض، ويعتم ويرتدي (¬٨٥) (و) أن (يُبكِّر إليها
قبل صلاة الجمعة عددًا من الركعات قلتُ: لعلَّ هذا كان من باب السنن المطلقة، وليس من الرواتب، ثم لا يصحُّ شيء مما يفعله بعض الناس -مهما كان- إذا لم يأت به الشارع، ولم يؤيده.
(¬٨٤) مسألة: يُستحب أن يغتسل المسلم في يوم الجمعة، والأفضل: أن يكون هذا قبيل مضيه وذهابه إلى الصلاة مباشرة، وأن يكون هذا الغسل بعد جماعه لامرأته؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا"، وقال: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" وقال: "من اغتسل يوم الجمعة غسل جنابة ثم راح … "، الثانية: المصلحة؛ حيث إن الاغتسال قبل الذهاب إلى الصلاة مباشرة أبلغ في عدم إيذاء الآخرين في رائحته حتى قال الإمام مالك: "إن الغسل لا يجزئ إلا أن يتعقَّبه الرواح لها" تنبيه: قوله: "وتقدَّم" يقصد أنه أشار إلى غسل الجمعة في كتاب الطهارة عند قوله: "وإن استعمل في طهارة مستحبَّة كتجديد وضوء وغسل جمعة"، وقول البهوتي: "وفيه نظر" يقصد: أنه لا يُسلِّم بأن ذكر ذلك قد تقدَّم، قلتُ: هذا غير صحيح، بل تقدَّم كما قال الماتن، وقد بينته في مسألة (٢٠) من مسائل: حقيقة الكتاب والطهارة والمياه المتطهر بها".
(¬٨٥) مسألة: يُستحب أن يتنظَّف ويتطيَّب المسلم قبل ذهابه إلى صلاة الجمعة بأن =