فحسن)؛ لأن أنسًا طلي بالمسك، وطَلَى ابن عمر ميتًا بالمسك، (¬١٠٧) وكُره داخل عينيه (¬١٠٨) وأن يُطيَّب بورس وزعفران، (¬١٠٩) وطليه بما يُمسكه كصبر ما لم يُنقل (¬١١٠) (ثم يرد طرف اللفافة العليا) من الجانب الأيسر (على شقِّه الأيمن، ويرد
(¬١٠٧) مسألة: يُكره تطييب جميع بدن الميت بالمسك؛ للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه إضاعة المال، وإسراف، والله لا يُحب المسرفين، فإن قلتَ: يُستحب تطييب جميع بدنه - وهو ما ذكره المصنف هنا -؛ لفعل الصحابي؛ حيث إن ابن عمر قد طلى ميتًا بالمسك قلتُ: إن ثبت هذا عنه، فإنه اجتهاد منه مخالف لعموم قوله تعالى: ﴿إنه لا يحب المسرف﴾، وقول أو فعل الصحابي إذا خالف نصًا لا يُحتج به فإن قلت: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض فعل الصحابي مع عموم الكتاب" فعندنا: يُعمل بالعموم ولا يقوى فعل الصحابي هنا على تخصيصه، وعندهم: يُعمل بفعل الصحابي، ويقوى على تخصيص عموم الآية، تنبيه: قوله: "لأن أنسًا طلي بالمسك" لا يصلح للاستدلال به؛ لأن الغالب أن الذي طلاه بذلك بعض التابعين، وقول أو فعل التابعي ليس بحجة.
(¬١٠٨) مسألة: يُكره وضع قطن مُطيَّب داخل عيني الميت؛ للمصلحة؛ حيث إن ذلك يُفسدهما.
(¬١٠٩) مسألة: يُكره وضع زعفران أو ورس على بدن أو كفن الميت؛ للمصلحة؛ حيث إنهما غير مناسبين، وغير لائقين بحال الموت؛ لكونهما يُستعملان للزينة.
(¬١١٠) مسألة: يُكره طلي ودهن جسم الميت بشيء يجعله متماسكًا صلبًا يابسًا مثل "الصَّبر"؛ للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه إضاعة مال ووقت بلا حاجة. [فرع]: يُستحب طلي جسم الميت بشيء يجعله صلبًا يابسًا كالصبر بشرط: أن يعزم أهله على نقله من بلد إلى بلد آخر - لغرض معيَّن -؛ للمصلحة؛ حيث إن ذلك يمنع من ظهور رائحة كريهة من الميت عند تأخر دفنه.