أو هبة ونحوهما: فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول (¬١٢) (إلا نتاج السائمة، وربح التجارة ولو لم يبلغ) النتاج أو الربح (نصابًا، فإن حولهما حول أصلهما) فيجب ضمُّها إلى ما عنده (إن كان نصابًا)؛ لقول عمر ﵁: "اعتدَّ عليهم بالسُّخلة ولا تأخذها منهم رواه مالك، ولقول علي ﵁: "عُدَّ عليهم الصِّغار والكبار" فلو ماتت واحدة من الأمات فنتجت سُخلة: انقطع، بخلاف ما لو نتجت ثم ماتت (¬١٣)
مثلها، فلا يشترط حولان الحول، والجامع: أن كلًا منهما يكون نفعه في وقت الحصول عليه، ثانيهما: أن الزروع والثمار لا يُشترط فيهما تمام الحول فكذلك العسل يُزكى حال الحصول عليه بدون اشتراط الحول، والجامع: أن كلًا منهما يكون نفعه في وقت الحصول عليه، فإن قلتَ: لِمَ لا يُشترط الحول هنا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن المقصود من الزكاة نفع الفقير، وهذه الثلاثة تكون أنفع له إذا أُعطى إياها حال الحصول عليها، وسيأتي بيان ذلك بالتفصيل.
(¬١٢) مسألة: إذا قبض مسلم مالًا فجأة كأن يرثه، أو يُهبه له أحد، أو يكون عوض خلع أو فسخ نكاح، أو الصداق والمهر: فيُشترط له حولان الحول عليه، أي: لا تجب زكاته على القابض له إلا بعد حول كامل وهو مستقر عنده؛ للسنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول" حيث إن ما قبضه يُعتبر مالًا فيشمله عموم لفظ "مال" هنا؛ لأنَّه نكرة في سياق نفي، وهذا من صيغ العموم، فإن قلتَ: لمَ اشتُرط الحول هنا؟ قلتُ: لأن ما قبضة قابل للنماء، والنماء لا يكونُ متكاملًا إلا إذا دار عليه الحول.
(¬١٣) مسألة: لا يُشترط تمام الحول في أولاد بهيمة الأنعام السائمة، ولذا: تجب الزكاة في أولادها بدون تمام الحول على هؤلاء الأولاد بشرط: أن تبلغ الأمَّهات النصاب فمثلًا: لو عندك أربعون شاة، فولدت كل واحدة عددًا من =