زكاه، وكذا: لو كان بيده دون نصاب وباقيه دَيْن، أو غصب أو ضال، (¬١٨) والحوالة به، أو الإبراء كالقبض (¬١٩) (ولا زكاة في مال من عليه دين يُنقص النصاب) فالدَّين، وإن لم يكن من جنس المال مانع من وجوب الزكاة في قدره (ولو كان المال) المزكَّى
(¬١٨) مسألة: إذا قبض زيد بعض ماله من عمرو، والباقي لم يدفعه له عمرو، أو غصبه إياه أو سرقه، أو كان ضالًا: فإن زيدًا يُخرج زكاة هذا البعض بشرط: أن يغلب على ظنِّ زيد أنه سيقبض الباقي من عمرو، أما إذا لم يغلب على ظنه ذلك: فلا يُزكِّي ذلك حتى يبلغ ما قبضه نصابًا، فمثلًا: لو كان زيد يُطالب عمرًا بمائة ريال، فأعطاه عمرو أربعين: فيجب على زيد أن يُخرج زكاة الأربعين - وهو ريال واحد تقريبًا - يفعل ذلك وإن كانت الأربعين لا تبلغ النِّصاب، لكن غلب على ظن زيدًا أن عمرًا سيُعطيه الباقي؛ للقياس، بيانه: كما أن زيدًا لو قبض المائة كلها من عمرو: فيجب أن يُخرج زكاتها فكذلك لو قبض بعضها ويغلب على ظنه أنه سيقبض الباقي مثل ذلك في الحكم، والجامع: تحقيق شرط ملك النصاب في كل، فإن قلتَ: لمَ شُرع هذا؟ قلتُ: لقدرته على تحصيل الباقي.
(¬١٩) مسألة: إذا كان زيد يُطالب عمرًا بألف ريال، وقال لعمرو: "أعطها بكرًا"، وقال لبكر "خذها من عمرو" وهي الحوالة - أو أبرأ زيد عمرًا من هذا المال وأسقطه عنه: فيكون زيد كأنه قبضه وبناء عليه: تجب زكاة الألف على زيد فيُخرج "خمسًا وعشرين ريالًا زكاة عليه" -؛ للقياس، بيانه: كما أنَّ زيدًا لو قبض هذا الألف من عمرو: فيجب على زيد إخراج زكاته فكذلك الحوالة به أو عليه، أو إبراءه منه مثل ذلك والجامع: تحقق شرط ملك النصاب في كل، فإن قلتَ: لمَ شرع هذا؟ قلتُ: لقدرة زيد على قبض الجميع، فوجبت مواساة الفقير منه.