(وتُضمُّ) أنواع الجنس من (ثمرة العام الواحد) وزرعه (بعضها إلى بعض) ولو مما يحمل في السنة حملين (في تكميل النصاب)؛ لعموم الخبر، وكما لو بدا صلاح إحداهما قبل الأخرى: سواء اتفق وقت إطلاعها، وإدراكها، أو اختلف تعدُّد البلد أو لا (لا جنس إلى آخر) فلا يُضمُّ برٌّ لشعير، ولا تمر لزبيب في تكميل نصاب كالمواشي (¬٣) (ويُعتبر) أيضًا لوجوب الزكاة فيما تقدَّم: (أن يكون النصاب مملوكًا له
السماء العشر" وهذا عام فيما بلغ النصاب، أو لم يبلغه؛ لأن "ما" موصولة وهي من صيغ العموم قلتُ: إن هذا العموم قد خصَّصته السنة القولية الأخرى وهي قوله ﷺ: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" حيث إن مفهوم العدد هنا دلَّ على وجوب الزكاة في خمسة أوسق فأكثر وهذا من باب تخصيص المنطوق بالمفهوم فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض السنة القولية مع السنة القولية" فعندنا تخصص قوله: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" عموم قوله: "فيما سقت السماء العشر" وعندهم: لا يقوى على تخصيصه.
(¬٣) مسألة: تُضمُّ ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب فمثلًا: لو كان عندك شيء من الثمار أو الحبوب، يُجنى مُبكرًا؛ وهو أقل من النصاب، وعندك ما يتأخر جنيه وهو لا يبلغ النصاب: فإنك تضمُّ بعضه إلى بعض فإن كمل النصاب - وهو (٦٥٣) كجم -: أخرج زكاته، وإن لم يُكمل النصاب: فلا زكاة فيه، هذا إذا كان ذلك في عام واحد، أما ثمرة عامين: فلا تُضمُّ، وأيضًا: يُضمُّ ثمر مزرعة في بلد إلى ثمر مزرعة أخرى في بلد آخر إذا كان المالك لهما واحدًا، وأيضًا: تضمُّ الأنواع إلى بعضها: فتضمُّ البُر إلى اللِّقيمي - وهو: الجريش -، وتضمُّ تمر السكري إلى تمر الخلاص وهكذا، ولا يجوز ضمُّ جنس إلى جنس آخر: فلا تضمُّ البر إلى الشعير، ولا تضمُّ تمر إلى بر، ولا تمر إلى زبيب لتكميل النصاب؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "ليس فيما =