حوله؛ لاختلافهما في النصاب والواجب (¬١٠) إلا أن يشتري نصاب سائمة للتجارة بمثله للقُنية؛ لأن السَّوم سبب للزكاة قُدِّم عليه زكاة التجارة؛ لقوَّتها، فبزوال المعارض يثبت حكم السوم؛ لظهوره (¬١١)، ومن ملك نصابًا من السائمة لتجارة:
(¬١٠) مسألة: إذا اشترى عَرَضًا من عروض التجارة، أو باعه بنصاب من بهيمة الأنعام السائمة: فلا يبني على حوله، بل يبدأ حساب حوله من وقت شرائه أو بيعه، فمثلًا: لو كان عندك خمسة آلاف ريال في شهر محرم، ثم اشتريت بها خمسًا من الإبل سائمة في شهر شعبان: فإن حساب الحول يبدأ من "شعبان" وكذا العكس: فلو كان عندك خمس من الإبل في محرَّم؛ فبعتها بخمسة آلاف ريال في شهر شعبان: فإن حساب حول الخمسة آلاف يبدأ من "شعبان" وهكذا؛ للتلازم، حيث إن اختلاف الجنس والنصاب، ومقدار الواجب بين النقود والبهائم يلزم منه اختلاف في الحول، فإن قلتَ: لمَ شرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه احتياط وحفظ لحق المالك والفقير.
(¬١١) مسألة: إذا اشترى أربعين شاة للتجارة مثلًا، وبعد مضي ستة أشهر باعها واشترى أربعين شاة للقنية، وهي سائمة: فإنه يبني على حول الأربعين التي اشتراها للتجارة، وعلى ذلك: فإذا مضى ستة أشهر أخرى: فإنه يُقيِّم ما عنده، ويُخرج ربع عشر قيمتها زكاة؛ للتلازم؛ حيث إن قوة التجارة يلزم منها تقديم زكاتها على زكاة السائمة، ويلزم من زوال نية التجارة: زكاتها بناء على أنها سائمة؛ نظرًا لظهور السَّوم على التجارة، فإن قلتَ: لمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه احتياط للمالك، وإعطاء الفقير حقه، فإن قلتَ: لمَ كانت التجارة قوية في تزكيتها؟ قلتُ: لأن نية التجارة حين التملُّك تكفي في وجوب الزكاة فيها سواء حصل السوم فيها أو لا.