(ويستاك عرضًا) استحبابًا بالنسبة إلى الأسنان بيده اليسرى على أسنانه ولثَّته ولسانه، ويغسل السواك (¬٧)، ولا بأس أن يستاك به اثنان فأكثر (¬٨)،
بسبب طعام، أو طول سكوت، أو كثرة كلام، أو خلو المعدة من الطعام، رابعًا: عند ما تصفرُّ الأسنان، خامسًا: عند البدء بالوضوء، سادسًا: عند قراءة القرآن، سابعًا: عند دخول مسجد ومنزل؛ لقواعد: الأولى: السنة القولية، الثانية: السنة الفعلية، وقد سبق ذكر ذلك في مسألة (٤) ولا داعي لتكرارها، الثالثة: المصلحة؛ حيث إن المقصد من مشروعية السواك: تطهير الفم، وإزالة الأوساخ والرائحة الكريهة منه؛ لئلا يؤذي نفسه أو غيره بسببها.
(¬٧) مسألة: طريقة التسوك هي: أن يغسل السواك بالماء، ثم يبدأ استياكه عرضًا بالنسبة إلى الأسنان: من ثناياه إلى أضراسه، وطولًا بالنسبة إلى الفم، ويُمسك السواك بيده اليسرى، وأن يدير السواك على أسنانه ولثَّته ولسانه؛ للمصلحة؛ حيث إن هذه الطريقة تؤدي الغرض الذي من أجله شرع السواك: من التنظيف، وعدم الإضرار بفمه، وأن غسله يُزيل ما علُق عليه من أتربة، وأن مسكه باليسرى فيه إكرام لليمين التي هي خاصة بالمصافحة مع الآخرين، وتناول الأكل والشرب.
(¬٨) مسألة: يُكره أن يستاك اثنان فأكثر بسواك واحد؛ للمصلحة؛ حيث إن ذلك قد يكون سببًا في نقل الأمراض، فإن قلتَ: يُباح ذلك - كما قال المصنف هنا -؛ للسنة التقريرية؛ حيث كانت عائشة تستعمل سواك النبي ﷺ، ثم تدفعه إليه، قلتُ: يُحتمل أنها تستعمله ولا يستعمله النبي بعدها، وعلى التسليم: فإن النبي ﷺ ليس فمه كفم الآخرين؛ حيث إن الله قد طهره، وإذا تطرق الاحتمال إلى الدليل بطل به الاستدلال فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض المصلحة مع السنة التقريرية" فعندنا: يُعمل بالمصلحة هنا لأن السنة ضعيفة؛ لتطرق الاحتمال إليها، وعندهم: يعمل بالسنة التقريرية؛ لبعد هذا الاحتمال عندهم.