وهذا القول أيضا قريب، وقالت طائفة أخرى: التلفظ بكلمة التوحيد سبب يقتضي دخول الجنة والنجاة من النار، بشرط أن يأتي بالفرائض، ويجتنب الكبائر، فإن لم يأت بالفرائض، ولم يجتنب الكبائر لم يمنعه التلفظ بكلمة التوحيد من دخول النار، وهذا قريب مما قبله، أو هو هو. وقد بسطنا الكلام على هذا، والخلاف فيه في غير ما موضع من كُتبنا، والله ﷾ أعلم.
٥ - وروي عن زيد بن أرقم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: منْ قال: لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنَّة. قيل: وما إخلاصها؟ قال: أنْ تحجزه (١) عن محارم الله. رواه الطبراني في الأوسط، وفي الكبير إلا أنه قال: أن تحجزه عمَّا حرَّم الله عليه.
٦ - وعنْ رفاعة الجهنيِّ ﵁ قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ، حتى إذا كنَّا بالكيد (٢)، أو بقديد فحمد الله، وقال خيراً، وقال أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأنِّي رسول الله صدقاً من قبلهِ، ثمَّ يسدِّد (٣) إلا سلك في الجنة. رواه أحمد بإسناد لا بأس به، وهو قطعة من حديث.
٧ - وعنْ أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ما قال عبد: لا إله إلا الله قطُّ مخلصاً: إلا فتحت له أبواب السماء حتى يفضي (٤) إلى العرش ما اجتنبت (٥) الكبائر. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
٨ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من قال: لا إله إلا الله نفعته يوماً من دهرهِ يصيبهُ قبل ذلك ما أصابه (٦). رواه الطبراني، وروا رواة الصحيح.