وأجملوا في الطَّلب، فإن استبطأ أحدٌ منكمْ رزقه فلا يطلبه بمعصية الله، فإنَّ الله لا ينال فضله (١) بمعصيته. رواه الحاكم.
٦ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: يا أيُّها الناس: إن الغني ليس عن كثرة العرض، ولكنَّ الغني غنى النفس، وإن الله ﷿ يؤتي عبده ما كتب له من الرِّزق فأجملوا في الطَّلب، خذوا ما حلَّ ودعوا ما حرم. رواه أبو يعلي، وإسناده حسن إن شاء الله.
٧ - وعنْ حذيفة ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ فدعا الناس، فقال: هلمُّوا إليَّ فأقبلوا إليه فجلسوا، فقال: هذا رسول ربِّ العالمين جبريل ﷺ نفث (٢) في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فإنْ أبطأ (٣) عليها فاتَّقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنَّكمُ استبطاء الرِّزق أن تأخذوه بمعصية الله، فإنَّ الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته (٤).
رواه البزار، ورواته ثقات إلا قدامة بن زائدة ابن قدامة، فإن لا يحضرني فيه جرح، ولا تعديل.
٨ - وعنْ أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إن الرِّزق ليطلب (٥) العبد كما يطلبه أجله (٦). رواه ابن حبان في صحيحه والبزار، ورواه الطبراني بإسناد جيد إلا أنه قال: إنّ الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله.
٩ - وروي عن الحسن بن علي ﵄ قال: صعد رسول الله ﷺ المنبر يوم غزوة تبوك (٧)، فحمد الله وأثنى عليه، ثمَّ قال: يا أيُّها الناس