٢ - وعنْ أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ ذات يومٍ المسجد، فإذا هو برجلٍ من الأنصار يقال له: أبو أمامة جالساً فيه، فقال: يا أبا أمامة مالي أراك جالساً في المسجد في غير وقت صلاةٍ؟ قال: هموم (١) لزمتني وديونٌ يا رسول الله. قال: أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله ﷿ وهمك، وقضى عنك دينك؟ فقال: بلى يا رسول الله؟ قال قل: إذا أصبحت، وإذا أمسيت: اللهمَّ (٢) إني أعوذك بك من الهمِّ والحزن، وأعوذ بك من العجز (٣) والكسل، وأعوذ بك من البخل والجبن، وأعوذك بك من غلبة الدَّين، وقهر (٤) الرِّجال قال: فقلت ذلك، فأذهب الله ﷿ همِّي، وقضى عني ديني. رواه أبو داود.
٣ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لمعاذٍ: ألا أعلمك دعاء تدعو به لوْ كان عليك مثل جبل أحدٍ ديناً لأدَّاه الله عنك؟ قلْ يا معاذ: اللهمَّ مالك (٥) الملك تؤتي (٦) الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعزُّ (٧) من تشاء، وتذلُّ من تشاء بيدك الخير (٨) إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ. رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطيهما من تشاء، وتمنع منهما من تشاء ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك. رواه الطبراني في الصغير بإسناد جيد.
٤ - وروي عن معاذ بن جبلٍ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ افتقده يوم الجمعة، فلما صلى رسول الله ﷺ أتى معاذاً، فقال: يا معاذ مالي لمْ أرك؟ فقال: يا رسول الله، ليهوديِّ عليَّ أوقيَّةٌ من تبرٍ فخرجت إليك فحبسني عنك، فقال له رسول الله ﷺ: يا معاذ ألا أعلِّمك دعاءً تدعو به، فلوْ كان عليك من الدين مثل صبيرٍ أدَّاه الله عنك.