١٦ - وعنْ أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثيِّ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: من اقتطع حقَّ امرئٍ مسلم بيمينه، فقد أوجب له النار، وحرَّم عليه الجنَّة، قالوا: وإن كان شيئاً يسيرا يا رسول الله؟ فقال: وإن كان قضباً من أراكٍ. رواه مسلم والنسائي وابن ماجه.
ورواه مالك إلا أنه كرَّر: وإن كان قضيباً منْ أراك ثلاثاً.
١٧ - وعنْ أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لا يحلف عند هذا المنبر عبدٌ، ولا أمة على يمينٍ آثمةٍ، ولوْ على سواكٍ رطبٍ إلا وجبتْ له النار. رواه ابن ماجه بإسناد صحيح.
١٨ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: من حلف على يمينٍ آثمةٍ عند قبري هذا فليتبوَّأ مقعده من النار، ولوْ على سواكٍ أخضر. رواه ابن ماجه، واللفظ له، وابن حبان في صحيحه لم يذكر السواك.
(قال الحافظ) كانت اليمين على عهد رسول الله ﷺ عند المنبر، ذكر ذلك أبو عبيد والخطابي، واستشهد بحديث أبي هريرة المتقدم، والله أعلم.
١٩ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: إنما الحلف حنْثٌ، أوْ ندمٌ. رواه ابن ماجه، وابن حبان في صحيحه أيضاً.
٢٠ - وعنْ جبير بن مطعمٍ ﵁ أنه افتدى يمينه بعشرة آلاف، ثمَّ قال: وربِّ الكعبة لوْ حلفت حلف صادقاً، وإنما هو شيء افتديت به يميني. رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد.
وروي فيه أيضاً عن الأشعث بن قيس ﵁ قال: اشتريت يميني مرَّة بسبْعينَ ألفاً.
ثم الجزء الثاني. ويليه الجزء الثالث. وأوله: الترهيب من الربا