وفي رواية للنسائي: أن رسول الله ﷺ قال: "من احتسب ثلاثةً من صُلْبِهِ دخل الجنة، فقامت امرأةٌ فقالت: أو اثنان؟ فقال: أو اثنان. قالت المرأة: يا ليتني قلتُ: واحدةٌ، ورواه ابن حبان في صحيحه مختصراً: "من احتسب ثلاثةً من صلبه دخل الجنة".
[الحنث]: بكسر الحاء، وسكون النون: هو الإثم والذنب، والمعنى أنهم لم يبلغوا السن الذي تكتب عليهم فيه الذنوب.
٢ - وعن عتبة بن عبدٍ السُّلمي ﵁ قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من مسلم يموت له ثلاثةٌ من الولد لم يبلغوا الحنث إلا تَلَقَّوْهُ (١) مِنْ أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل" رواه ابن ماجة بإسناد حسن.
٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يموت لأحدٍ من المسلمين ثلاثةٌ من الولد فتمَسَّهُ النارُ إلا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ (٢) " رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة.
ولمسلم: "أن رسول الله ﷺ قال: لنسوةٍ من الأنصار: لا يموت لإحداكن ثلاثةٌ من الولد فتحتسبهُ إلا دخلت الجنة. فقالت امرأةٌ (٣) منهن: أو اثنانِ يا رسول الله؟ قال: أو اثنان".
وفي أخرى له أيضاً قال: "أتت امرأةٌ بصبيٍ لها، فقالت: يا نبي اللهِ: ادعُ الله لي فلقد دفنتُ ثلاثةً، فقال: أدفنتِ ثلاثةً؟ قالت: نعم. قال: لقد احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شديدٍ من النار".
[الحظار]: بكسر الحاء المهملة، وبالظاء المعجمة: هو الحائط يجعل حول الشيء كالسور المانع، ومعناه لقد احتميتِ وتحصنت من النار بحمى عظيم، وحصن حصين.