"لا ينظرُ الله يوم القيامة إلى من جَرَّ إزارهُ بطراً" رواه مالك والبخاري، ومسلم وابن ماجة إلا أنه قال: من جر ثوبه من الخيلاء.
من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة
١١ - وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقال أبو بكر الصديق ﵁: يا رسول الله إن إزاري يَسْتَرْخِي (١) إلا أن أتعاهده (٢)، فقال له رسول الله ﷺ: إنك لست ممن يفعله خُيلاء" رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
ولفظ مسلم قال: سمعتُ رسول الله ﷺ بأُذني هاتين يقول: من جرَّ إزاره لا يريدُ بذلك إلا المخيلة (٣)، فإن الله ﷿ لا ينظر إليه يوم القيامة.
[الخيلاء]: بضم الخاء المعجمة وكسرها أيضاً وبفتح الياء المثناة تحت ممدوداً: هو الكبر والعجب.
[والمخيلة]: بفتح الميم، وكسر لخاء المعجمة، من الاختيال، وهو الكبر واستحقار الناس.
١٢ - وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: "رأيت رسول الله ﷺ أخذ بِحُجْزَةِ سفيان بن أبي سهلٍ، فقال: يا سفيان لا تُسْبلْ (٤) إزارك، فإن الله لا يحب المسبلين" رواه ابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، واللفظ له.
[قال الحافظ]: ويأتي إن شاء الله تعالى في طلاقة الوجه حديث أبي جريّ الهجيمي، وفيه: وإياك وإسبال الإزار، فإنه من المخيلة ولا يُحبها الله.
١٣ - وعن هبيب بن مُغْفِل بضم الميم وسكون المعجمة وكسر الفاء، ﵁ "أنه رأى محمداً القرشي قام فَجَرَّ إزارهُ، فقال هبيبٌ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: مَنْ وَطِئَهُ (٥) خُيلاء وَطِئَهُ (٦) في النار" رواه أحمد بإسناد جيد، وأبو يعلى والطبراني.
١٤ - ورويَ عن بريدة ﵁ قال: "كنا عند النبي ﷺ فأقبل رجلٌ من قريشٍ يَخْطُرُ (٧)
في حُلَّةٍ له، فلما قام عن النبي ﷺ قال: يا بُريدةُ: هذا لا يقيمُ (٨) الله له يوم القيامة وزناً" رواه البزار.