فإن أكثر الناس شِبَعاً في الدنيا أكثرهمُ جوعاً يوم القيامة" رواه الحاكم، وقال صحيح الإسناد.
[قال الحافظ]: بل واهٍ جداً، فيه فهد بن عوف، وعمر بن موسى لكن رواه البزار بإسنادين، رواة أحدهما ثقات، ورواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي، وزادوا: "فما أكَلَ أبو جُحيفة ملْء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تغدى لا يتعشى، وإذا تعشى لا يتغدى"، وفي رواية لابن أبي الدنيا: قال أبو جُحيفة: فما ملأتُ بطني منذ ثلاثين سنة.
٤ - وعن ابن عمر ﵄ قال: "تجشأ رجلٌ عند رسول الله ﷺ؛ فقال: كُفَّ عنا جُشاءك، فإن أكثرهم شبعاً في الدنيا أطوَلُهُمْ جوعاً يوم القيامة" رواه الترمذي، وابن ماجة والبيهقي كلهم من رواية يحيى البكاء عنه؛ وقال الترمذي: حديث حسن.
٥ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أهل الشبعِ في الدنيا هم أهل الجوع غداً في الآخرة" رواه الطبراني بإسناد حسن.
٦ - ورويَ عن عطية بن عامر الجهَنِيِّ قال: "سمعتُ سلمان ﵁ وأُكْرِهَ على طعامٍ يأكلهُ: فقال: حسبي أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أكثر الناس شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة" رواه ابن ماجة والبيهقي؛ وزاد في آخره: وقال يا سلمان: الدنيا سجن المؤمن؛ وجنة الكافر.
٧ - وروي عن عائشة ﵂ قالت: "أوَّلُ بلاء حدث في هذه الأمة بعد نبيها الشِّبَعُ (١)، فإن القوم لما شَبِعَتْ بُطُوُنُهمْ سَمِنَتْ (٢) أبدانهم، فَضَعُفَتْ قلوبهم (٣)، وجمحت شهواتهم (٤) " رواه البخاري في كتاب الضعفاء، وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع.