ويلبسون ألوان الثياب، ويتشدقون (١) في الكلام، فأولئك شرار أمتي" رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الكبير والأوسط.
٢٣ - ورويَ عن عبد الله بن جعفر ﵁ قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: شرار أمتي الذين ولدوا (٢) في النعيم، وغُذُوا به يأكلون من الطعام ألواناً، ويتشدقون في الكلام" رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في حديث.
٢٤ - وعن أُبَيِّ بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن مَطْعَمَ ابن آدم (٣) جُعِلَ مثلاً للدنيا، وإن قَزَّحَهُ ومَلَحَهُ، فانظر (٤)
إلى ما يصير" رواه عبد الله بن أحمد في زوائده بإسناد جيد قوي، وابن حبان في صحيحه والبيقي، وزاد في بعض طرقه، ثم يقول الحسن: أو ما رأيتهم يطبخونه بالأفواه والطيب، ثم يرمون كما رأيتم.
[قوله قزحه]: بتشديد الزاي: أي وضع فيه القزح، وهو التابل، وملحه بتخفيف اللام معروف.
٢٥ - وعن الضحاك بن سفيان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له: "يا ضحاك ما طعامك؟ قال: يا رسول الله اللحم واللبنُ. قال: ثم يصير إلى ماذا؟ قال: إلى ما قد علمتَ، قال: فإن الله تعالى ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلاً للدنيا" رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح إلا علي بن زيد بن جدعان.
[قال الحافظ]: ويأتي في الزهد ذكر عيش النبي ﷺ وأصحابه، إن شاء الله تعالى.