فقال ﵊: كذبتُم قد استغاث بكم فلم تُغِيثُوهُ، وأنا أولى بالرحمة منكم، فإن الله نزع الرحمة من قلوب المنافقين، وأسكنها في قلوب المؤمنين، فاشتراه ﵊ منهم بمائة درهمٍ، وقال: يا أيها البعير انطلق فأنت حُرٌّ لوجه الله تعالى فَرَغَى (١) على هامة رسول الله ﷺ، فقال ﵊: آمين (٢)، ثم دعا فقال: آمين، ثم دعا فقال: آمين، ثم دعا الرابعة فبكى ﵊، فقلنا: يا رسول الله! ما يقول هذا البعير؟ قال: قال جزاك الله أيها النبي عن الإسلام والقرآن خيراً، فقلت: آمين، ثم قال: سَكَّنَ الله رُعْبَ أمتك يوم القيامة كما سَكَّنْتَ رُعْبِي، فقلتُ: آمين، ثم قال: حَقَنَ (٣) الله دماء أمتك من أعدائها كما حقنت دمي، فقلتُ: آمين، ثم قال: لا جعل الله بأسها بينها فبكيتُ، فإن هذه الخصال سألتُ ربي فأعطانيها، ومنعني هذه، وأخبرني جبريل عن الله تعالى أن فناء أُمتي بالسيف (٤) جرى القلمُ بما هو كائنٌ".
[الهدف] بفتح الهاء والدال المهملة بعدها فاء: هو ما ارتفع على وجه الأرض من بناء ونحوه.
[والحائش] بالحاء المهملة وبالشين المعجمة ممدوداً: هو جماعة النخل، ولا واحد له من لفظه.
[والحائط]: هو البستان.
[وذفرا البعير] بكسر الذال المعجمة مقصور: هي الموضع الذي يعرق في قفا البعير عند أذنه، وهما ذفريان.