[قال الحافظ]: وعمرو بن حريث: قال ابن معين: لم ير النبي ﷺ، والذي عليه الجمهور أن له صحبة، وقيل: قُبضَ النبي ﷺ وهو ابن اثنتي عشرةَ سنةً، وروى عن أبي بكر وابن مسعود، وغيرهم من الصحابة.
٤٧ - وعن عليٍ ﵁ قال: "كان آخر كلام النبي ﷺ الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم (١) " رواه أبو داود وابن ماجة إلا أنه قال: الصلاة وما ملكت أيمانكم.
٤٨ - وروى ابن ماجة وغيره عن أم سلمة ﵂ قالت: "إن رسول الله ﷺ كان يقول في مرضه الذي تُوفي فيه: الصلاة وما ملكت أيمانكم، فمازال يقولها حتى ما يُفيضُ لسانهُ".
٤٩ - وعن عبد الله بن عمر ﵄، وجاءه قهرمانٌ لهُ، فقال له: "أعطيتَ الرَّقيقَ قُوْتهم؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعطهم، قال رسول الله ﷺ كفى إثماً (٢)
أن تحبسَ عمن تملك قوتهم" رواه مسلم.
٥٠ - وعن كعب بن مالكٍ ﵁ قال: "عهدي بنبيكم ﷺ قبل وفاته بخمسِ ليالٍ، فسمعتهُ يقول: لم يكن نبيٌ إلا ولهُ خليلٌ من أمته، وإن خليلي أبو بكر بن أبي قحافة، وإن الله اتخذ صاحبكم خليلاً، ألا وإن الأمم من قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، وإني أنهاكم عن ذلك، اللهم هل بلغت، ثلاث مراتٍ، ثم قال: اللهم اشهد، ثلاث مراتٍ، وأغمي عليه هُنيهةً، ثم قال: الله الله فيما ملكت أيمانكم: أشبعوا بطونهم، واكسوا ظهورهم، وألينوا القول لهم (٣) " رواه الطبراني من طريق عبد الله بن زحر عن علي بن يزيد، وقد وثقا، ولا بأس بهما في المتابعات.