لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
١٤ - وروى الطبراني عن شريكٍ عن رجلٍ من الصحابة عن النبي ﷺ قال: "من زنى خرج منه الإيمان، فإن تاب تاب الله عليه".
١٥ - وعن عبد الله ﵁ "أن رسول الله ﷺ أتي برَجُلٍ قد شرب فقال يا أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله (١) فمن أصاب من هذه القاذورة شيئاً فليستتر (٢) بستر الله، فإنه من يُبدِ لنا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عليه كتاب الله (٣)
وقرأ رسول الله ﷺ: والَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إلهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلوُنَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إلاَّ باِلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ. وقال: قُرِنَ الزنا مع الشرك (٤)، وقال: ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمنٌ" ذكره رزين، ولم أره بهذا السياق في الأصول.
١٦ - وعن أبي ذرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تَعَبَّدَ عابدٌ من بني إسرائيل، فَعَبَدَ اللهَ في صومعته ستين عاماً، فأمطرت الأرضُ فاخضرتْ، فأشرف (٥) الراهبُ من صومعتهِ، فقال: لو نزلتُ فذكرتُ الله فازددتُ خيراً، فنزلَ ومعهُ رغيفٌ أو رغيفان فبينما هو في الأرض لقيتهُ امرأةٌ، فلم يزل يُكلمها وتُكلمهُ حتى غشيها (٦)، ثم أُغْمِيَ عليه فنزل الغدير يستحمُّ (٧) فجاء سائلٌ فأومأ (٨) إليه أن يأخذ الرغيفين ثم مات، فَوْزِنَتْ عبادةُ ستين سنة بتلك الزنية فرجحت تلك الزنيةُ بحسناته، ثم وضع الرغيف أو الرغيفان مع حسناته، فرجحت حسناتهُ فَغُفِرَ له (٩) " رواه ابن حبان في صحيحه.