يجئ المقتول آخذاً قاتله وأوداجه تشخب دماً .. إلخ
١٨ - وعن ابن عباس ﵄: "أنه سألهُ سائلٌ، فقال: يا أبا العباس! هل للقاتل من توبةٍ؟ فقال ابن عباس كالمُعَجِّبِ (١) من شأنه: ماذا تقول؟ فأعاد عليه مسألتهُ، فقال: ماذا تقول؟ مرتين أو ثلاثاً. قال ابن عباس: سمعت نبيكمُ ﷺ يقول: يأتي المقتول متعلقاً رأسُهُ (٢) بإحدى يديه مُتلبباً قاتلهُ باليد الأخرى تَشْخُبُ (٣) أوداجهُ دماً حتى يأتيَ به العرشَ فيقولُ المقتولُ لرب العالمين: هذا قتلني، فيقول الله ﷿ للقاتلِ: تَعَسْتَ (٤)، ويُذهْبُ به إلى النار" رواه الترمذي وحسنه والطبراني في الأوسط، ورواته رواة الصحيح، واللفظ له.
١٩ - ورواهُ فيه أيضاً من حديث ابن مسعود ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "يجئ المقتول آخذاً قاتلهُ، وأوداجهُ تَشْخُبُ دماً عند ذي العزة، فيقول يا رب: سلْ (٥) هذا فِيمَ (٦) قتلني؟ فيقولُ: فيمَ قتلتهُ؟ قال: قتلتهُ لتكون العزةُ لفلانٍ. قيل: هي لله".
٢٠ - وعن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا أصبح إبليسُ بَثَّ جنودهُ (٧) فيقولُ: من أخْذَلَ (٨)
اليومَ مُسلماً ألبَسْتُهُ التاجَ. قال: فيجئ هذا فيقول: لم أزَلْ به حتى طلق امرأتهُ، فيقولُ، يوشكُ (٩) أن يتزوج، ويجئ لهذا فيقولُ: لم أزَلْ به حتى عق والديه (١٠) فيقول: يوشكُ أن يَبَرَّهُما، ويجئ هذا فيقول: لم أزَلْ به حتى أشرك (١١) فيقول: أنت (١٢) أنتَ، ويجئ هذا فيقول: