الحياء شعبة من الإيمان
١١ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "الحياء، والإيمانُ قُرناء (١) جميعاً، فإذا رُفِعَ أحدهما رُفِعَ الآخرُ" رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ورواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس.
١٢ - وعن مُجَمِّعِ بن حارثةَ بن زيد بن حارثة عن عمه ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "الحياء شُعبةٌ من الإيمان، ولا إيمان لمن لا حياء له" رواه أبو الشيخ ابن حبان في الثواب، وفي إسناده بشر بن غالب الأسدي مجهول.
١٣ - وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "استحيوا من الله حق الحياء. قال: قلنا يا نبي الله: إنا لنستحي، والحمد لله. قال ليس ذلك، ولكن الاستحياءُ من الله حقَّ الحياء: أن تحفظ الرأس (٢)، وما وَعَى، وتحفظَ البطنَ (٣) وما حَوَى، ولْتَذْكُرِ الموتَ وَالبِلَى (٤)، ومَنْ أراد الآخرةَ ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك، فقد استحيا من الله حقَّ الحياء" رواه الترمذي، وقال: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحق عن الصباح بن محمد.
[قال الحافظ]: أبان بن إسحق فيه مقال، والصباح مختلف فيه، وتكلم فيه لرفعه هذا الحديث، وقالوا: الصواب عن ابن مسعود موقوف، ورواه الطبراني مرفوعاً من حديث عائشة، والله أعلم.
١٤ - ورويَ عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "إن الله ﷿ إذا أراد أن يُهلكَ عبداً نزع منه الحياء فإذا نُزِعَ منه الحياء لم تُلْفِهِ (٥) إلا مَقِيتاً (٦)