مُسْلِمَيْنِ يلتقيانِ فيتصافحان (١) إلا غُفِرَ (٢) لهما قبل أن يتفرقا" رواه أبو داود والترمذي كلاهما من رواية الأجلح عن أبي إسحاق عن أبي البراء، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
٢ - وفي رواية لأبي داود: قال رسول الله ﷺ: "إذا التقى المسلمانِ فتصافحا وحمدا الله (٣) واستغفراهُ غُفِرَ لهما".
[قال الحافظ]: وفي هذه الرواية أبو بلج، بفتح الباء وسكون اللام بعدها جيم، واسمه يحيى بن سليم، ويقال: يحيى بن أبي الأسود، ويأتي الكلام عليه، وعلى الأجلح، واسمه يحيى بن عبد الله أبو حجبة الكندي، وإسناد هذا الحديث فيه اضطراب.
٣ - وروى الطبراني عن أبي داود الأعمى، وهو متروكٌ قال: "لقيني البراء بن عازبٍ، فأخذ بيدي وصافحني، وضحك في وجهي، ثم قال أتدري: لِمَ أخذتُ بيدك؟ قلتُ: لا. إلا أنني ظننتُ أنك لم تفعلهُ إلا لخيرٍ، فقال: إن النبي ﷺ لقيني، ففعل بي ذلك، ثم قال: تدري لِمَ فعلت بك ذلك؟ قلت: لا. قال: قال النبي ﷺ: إن المُسْلِمَيْنِ إذا التقيا وتصافحا، وضحكَ (٤) كلٌّ منهما في وجهِ صاحبهِ، لا يفعلان ذلك إلا لله، لم يتفرقا حتى يُغفرَ لهما".
٤ - وعن أنسٍ ﵁ عن نبي الله ﷺ قال: "ما من مُسْلِمَيْنِ التقيا، فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلا كان حقاً على الله ﷿ أن يَحْضُرَ (٥) دُعاءهُما ولا يُفَرِّقُ بين أيديهما حتى يغفر لهما" رواه أحمد، واللفظ له والبزار وأبو يعلى، ورواة أحمد كلهم ثقات إلا ميمون المرادي، وهذا الحديث مما أنكر عليه.