عُرجَ بي مررتُ برجالٍ تُقْرَضُ (١) جلودهم بمقاريضَ من نارٍ، فقلتُ: من هؤلاء يا جبريلُ. قال: الذين يتزينون للزنية (٢). قال: ثم مررت بُجِبٍّ (٣) مُنتنِ الريحِ، فسمعتُ فيه أصواتاً شديدةً، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: نساء كُنَّ يتزينَّ للزنية (٤)، ويفعلن ما لا يحلُّ لهنَّ، ثم مررت على نساءٍ ورجالٍ مُعلقين بِثُديِّهِنَّ، فقلتُ من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء اللمازون (٥)
والهمازون، وذلك قول الله ﷿: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) " رواه البيهقي من رواية بقية عن سعيد بن سنان، وقال: هذا مرسل، وقد رويناه موصولاً، ثم روي عن ابن جريج قال: الهمز بالعين والشدق واليد، واللمز باللسان. قال: وبلغني عن الليث أنه قال: اللمزة الذي يعيبك في وجهك، والهمزة: الذي يعيبك بالغيب.
٢٣ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "كنا مع النبي ﷺ فارتفعتْ ريحٌ مُنتنةٌ (٦)، فقال رسول الله ﷺ: أتدرون (٧) ما هذه الريحُ؟ هذه ريحُ الذين يغتابون المؤمنين (٨) " رواه أحمد وابن أبي الدنيا، ورواة أحمد ثقات.
٢٤ - ورويَ عن جابر بن عبد الله، وأبي سعيدٍ الخدري ﵃ قالا: قال رسول الله ﷺ: "الغيبةُ أشد من الزنا. قيل: وكيف؟ قال: الرجلُ يزني، ثم يتوب، فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبةِ لا يُغفر له (٩) حتى يغفرَ له صاحبُهُ (١٠) " رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الغيبة والطبراني في الأوسط والبيهقي، ورواه