عبد الرحمن بن غنم أن معاذاً سأل رسول الله ﷺ فقال: "يا رسول الله أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ فقال: الصلاة (١)
بعد الصلاة المفروضة. قال: لا وَنِعِمَّا هِيَ. قال: الصوم (٢) بعد صيام رمضان. قال: لا وَنِعِمَّا هيَ. قال: فالصدقةُ بعد الصدقةِ المفروضة (٣)، قال: لا وَنِعِمَّا هي. قال: يا رسول الله أيُّ الأعمال أفضلُ؟ قال: فَأَخْرَجَ رسول الله ﷺ لسانهُ، ثم وضع إصبعهُ عليه، فاسترجع (٤) معاذٌ، فقال يا رسول اله أنُؤاخذُ بما نقولُ كُلِّهِ، وَيُكْتَبُ علينا؟ قال: فضرب رسول الله ﷺ مَنْكِبَ (٥) مُعاذٍ مراراً، فقال له: ثكلتك أمك يا معاذ بن جبلٍ وهل يَكُبُّ الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم".
٢٦ - وعن أسودَ بن أصْرَمَ ﵁ قال: "قلت يا رسول الله أوصني قال: تَمْلِكُ يَدَكَ (٦). قلتُ: فماذا أمْلِكُ إذا لم أملكْ يدي؟ قال: تَمْلِكُ لسانك. قلت: فماذا أملكُ إذا لم أملك لساني؟ قال: لا تَبْسُطْ يدك إلا إلى خيرٍ، ولا تقل بلسانك إلا معروفاً (٧) " رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن والبيهقي.
٢٧ - وعن أبي ذرٍ ﵁ قال: "دخلتُ على رسول الله ﷺ فذكر الحديث بطوله إلى أن قال: قلت يا رسول الله أوصني. قال: أوصيك بتقوى (٨)
الله، فإنها زَيْنٌ لأمرِكَ كُلِّهِ. قلت: يا رسول الله زدني قال: عليك بتلاوة القرآن (٩) وذكر الله ﷿ (١٠)، فإنه ذِكْرٌ لك في السماء، ونُورٌ لك في الأرض. قلت: