أولا تدري (١)؟ فلعله تكلمَ فيما لا يعنيه (٢) أو بَخِلَ بما لا ينقصه (٣) " رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.
[قال الحافظ]: رواته ثقات.
٥٤ - وروى ابن أبي الدنيا، وأبو يعلى عن أنسٍ أيضاً ﵁ قال: "استشهد رجلٌ منا يوم أحد (٤) فوجد على بطنه صخرةٌ مربوطةٌ من الجوع فمسحتْ أمهُ التراب عن وجهه، وقالت: هنيئاً لك يا بُنَيَّ الجنةُ (٥)، فقال النبي ﷺ: ما يُدْريكِ (٦)؟ لعلهُ كان يتكلمُ فيما لا يعنيه، ويمنعُ ما لا يَضُرُّهُ (٧) ".
٥٥ - وروى أبو يعلى أيضاً والبيهقي عن أبي هريرة ﵁ قال: "قُتِلَ رجلٌ على عهد رسول الله ﷺ شهيداً، فَبَكتْ عليه باكيةٌ، فقالت: وَا شهيداهُ، قال: فقال النبي ﷺ: ما يُدريكِ أنه شهيدٌ؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، أو يبخلُ بما لا ينقصه (٨) ".
٥٦ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: "أن امرأةً كانت عند عائشة، ومعها نسوةٌ، فقالت امرأةٌ منهن: والله لأدخُلَنَّ الجنة، فقد أسلمتُ، وما سرقتُ، وما زَنَيْتُ، فَأُتِيَتْ في المنامِ، فقيل لها: أنتِ المُتَألِّيَةُ (٩) لَتَدْخُلِنَّ الجنة؟ كيف وأنتِ تَبْخَلينَ (١٠)