فيجيء بِكَرْبِهِ (١) وَغَمِّهِ، فإذا جاء أُغلق دونه (٢) ثم يُفتحُ له بابٌ آخر، فيقال له: هَلُمَّ هَلُمَّ، فيجيء بكربه وغمه، فإذا جاءه أغلق دونه، فما يزال كذلك حتى إن أحدهم لَيُفْتَحُ له البابُ من أبواب الجنة فيقالُ له: هَلُمَّ، فما يأتيه من الإياس (٣) " رواه البيهقي مرسلاً.
٦ - وعن عقبة بن عامرٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن أنسابكم هذه ليست بِسِبَابٍ على أحدٍ (٤)، وإنما أنتم ولد آدم طَفُّ الصَّاعِ لم تملؤوه ليس لأحدٍ فضلٌ على أحدٍ إلا بالدِّينِ، أو عملٍ صالحٍ (٥) " رواه أحمد والبيهقي كلاهما من رواية ابن لهيعة، ولفظ البيهقي قال: "ليس لأحدٍ على أحدٍ فضلٌ إلا بالدين، أو عملٍ صالحٍ. حَسْبُ الرجلِ أن يكون فاحشاً بذياً بخيلاً".
٧ - وفي رواية له: "ليس لأحد على أحدٍ فضلٌ إلا بدينٍ أو تقوى، وكفى بالرجلِ أن يكون بذياً فاحشاً بخيلاً". قوله [طف الصاع] بالإضافة: أي قريب بعضكم من بعض.
٨ - وعن أبي ذرٍ ﵁ أن النبي ﷺ قال له: "انظرْ فإنك لست بخيرٍ من أحْمَرَ، ولا أسودَ إلا أن تَفْضُلَهُ بتقوى (٦) " رواه أحمد، ورواته ثقات مشهورون إلا أن بكر بن عبد الله المزني لم يسمع من أبي ذر.
٩ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "خطبنا رسول الله ﷺ في أوسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال: يا أيها الناس إن ربكم واحدٌ، وإن أباكم واحدٌ. ألا لا فضل لعربيٍّ على عجميٍّ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ، ولا لأحمرَ على