٨ - وعن بُريدةَ ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "في الإنسانُ ستون وثلاثمائة مفصلٍ، فعليه أن يتصدق عن كُلِّ مفصلٍ منها صدقةً، قالوا: فمن يُطيقُ (١) ذلك يا رسول الله؟ قال: النُّخامةُ في المسجدِ تدفنُها، والشيء تُنَحِّيهِ (٢) عن الطريق، فإن لم تقدر، فركعتا الضحى تجزي عنك (٣) " رواه أحمد، واللفظ له، وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما.
٩ - وعن المستنير بن أخضرَ بن معاوية عن أبيه قال: "كنتُ مع مَعْقِلٍ بن يسارٍ ﵁ في بعض الطرقات، فمررنا بأذىً فأمَاطَهُ، أو نَحَّاهُ عن الطريق، فرأيتُ مثلهُ، فأخذتهُ فَنَحَّيْتُهُ، فأخذ بيدي وقال: يا ابن أخي ما حَمَلَكَ على ما صنعت؟ قلتُ: يا عمُّ رأيتك صنعت شيئاً، فصنعتُ مثلهُ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أماطَ أذىً من طريقِ المسلمين كُتبتْ له حسنةٌ، ومن تُقُبِّلَتْ (٤) منهُ حسنةٌ دخل الجنة" رواه الطبراني في الكبير هكذا، ورواه البخاري في كتاب الأدب المفرد، فقال: عن المستنير ابن أخضر بن معاوية بن قرة عن جده.
[قال الحافظ]: وهو الصواب.
١٠ - وعن أنسٍ ﵁ قال: "حَدَّثَ نبي الله ﷺ بحديثٍ فما فَرِحْنَا بشيء مُنذُ عرفنا الإسلام أشدَّ من فَرحنا به. قال: إن المؤمن لَيُؤجَرُ (٥) في إماطةِ الأذى عن الطريق، وفي هدايةِ السبيل (٦)، وفي تعبيرهِ عن الأرْتمِ (٧)،