فَنَشَرَهَا، فَإذَا فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ، وأَشْيَاءٌ مِنَ الْجِرَاحَاتِ، وَفِيهَا قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والملاَئِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَدْلاً وَلاَ صَرْفاً (١) الْحَدِيث. رواه مسلم وغيره.
[يقال: أخفر بالرجل] إذا غدره ونقض عهده.
لا إيمان لمن لا أمانة له
٢١ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ: مَا خَطَبَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلاَّ قالَ: لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ (٢)، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ. رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه إِلا أَنه قالَ:
خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ في خُطْبَتِهِ: فذكر الحديث، ورواه الطبرانيّ في الأوسط والصغير من حديث ابن عمر، وتقدم.
٢٢ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلاَّ كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ (٣)، وَلاَ ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ (٤) في قَوْمٍ إِلاَّ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ (٥)، وَلاَ مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكاةَ إِلاَّ حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ (٦). رواه الحاكم، وقال صحيح على شرط مسلم.
٢٣ - وعن صفوانَ بن سُلَيم عن عدّة من أبناء أصحاب رسول الله ﷺ عَنْ آبَائِهِمْ: أَنَّ رسُولَ اللهَ ﷺ قالَ: مَنْ ظَلَمَ (٧) مُعَاهَداً (٨)، أَو انْتَقَصَهُ (٩)، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ (١٠)، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ، فَأَنَا