بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَعُمِدَ بِهِ (١) إِلى الشام. أَلاَ وَإِنَّ الإِيمانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ. رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح.
١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَمُوداً أَبْيَضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤَةٌ تَحْمِلُهُ الْملائِكَةُ. قُلْتُ: مَا تَحْمِلُونَ؟ فَقَالُوا: عَمُودَ الْكِتَابِ أُمِرْنَا أَنْ نَضَعَهُ بِالشَّامِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ اخْتُلِسَ (٢) مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي. فَظَنَنْتُ أَنَّ اللهَ ﷿ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى وُضِعَ بِالشَّامِ، فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ خِرْ لِي، قالَ عَلَيْكَ بِالشَّامِ. رواه الطبراني، ورواته ثقات.
الشام صفوة الله من بلاده
١٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبي ﷺ قالَ: الشَّامُ صَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلاَدِهِ إِلَيْهَا يَجْتَبي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الشَّامِ إِلى غَيْرِهَا فَبِسَخَطِهِ (٣)، وَمَنْ دَخَلَهَا مِنْ غَيْرِهَا فَبِرَحْمَتِهِ. رواه الطبراني والحاكم كلاهما من رواية عفير بن معدان، وهو واهٍ عن سليم بن عام عنه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد كذا قال.
١٣ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: نَزَلَتْ عَلَيَّ النُّبُوَّة مِنْ ثَلاَثَةِ أَمَاكِنَ: مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ والشَّامِ، فَإنْ أُخْرِجَتْ مِنْ إِحْدَاهُنَّ لَمْ تَرْجِعْ (٤) إِلَيْهِنَّ أَبَداً. رواه أبو داود في المراسيل من رواية بقية.
١٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَهْلُ الشَّامِ، وَأَزْوَاجُهُمْ، وَذَرَارِيهِمْ، وَعَبِيدُهُمْ، وَإِمَاؤُهمْ إِلى مُنْتَهَى الْجَزِيرَةِ (٥) مُرَابِطُونَ، فَمَنْ نَزَلَ مَدِينَةً مِنَ الْمَدَائِنِ (٦) فَهُوَ في رَبَاطٍ، أَوْ ثَغْراً (٧) مِنَ الثُّغُورِ فَهُوَ