عَلَيَّ، فَدَعَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ، وَلِيَّهَا فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا، فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَدْ زَنَتْ؟ قالَ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ ﷿ (١). رواه مسلم.
٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ حَدِيثاً لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلاَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَلكِنْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: كَانَ الْكِفْلُ (٢) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ يَتَورَّعُ (٣) مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَاراً عَلَى أَنْ يَطَأَهَا، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ أُرْعِدَتْ (٤) وَبَكَتْ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ أَكْرَهْتُكِ؟ قالتْ لاَ، وَلَكِنَّهُ عَمَلٌ مَا عَمِلْتُهُ قَطُّ (٥)، وَمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ إِلاَّ الْحَاجَةُ (٦)، فَقَالَ: تَفْعَلِينَ أَنْتِ هَذَا، وَمَا فَعَلْتِهِ قَطُّ (٧)، اذْهَبِي فَهِيَ لَكِ (٨)، وَقالَ: لاَ وَاللهِ لا أَعْصِي اللهَ (٩) بَعْدَهَا أَبَداً، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوباً عَلَى بَابِهِ: إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لِلْكِفْلِ. رواه الترمذي وحسنه، واللفظ له، وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً يَقُولُ: فذكر بنحوه، والحاكم والبيهقي من طريقه وغيرها، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
٢٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: كَانَتْ قَرْيَتَانِ إِحْدَاهُمَا صَالِحَةٌ،