٤ - وَعَنْ أَبِي أَسْمَاءَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ (١) وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ مُشَنَّعَةٌ (٢) لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْمَحَاسِنِ (٣)، وَلا الْخَلُوقِ (٤)، فَقَالَ: أَلاَ تَنْظُرُونَ إِلى مَا تَأْمُرُني هَذِهِ السُّوَيْدَاءُ؟ تَأْمُرُني أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ مَالُوا عَلَيَّ (٥) بِدُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ خَلِيلِي ﷺ عَهِدَ (٦) إِليَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقاً ذَا دَحْضٍ وَمَزَلَّةٍ، وَإِنَّا أَنْ تَأْتِيَ عَلَيْهِ (٧)، وَفي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ (٨) واضْطِمَارٌ أَحْرَى (٩) أَنْ نَنْجُوَ مِنْ أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ، وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ (١٠). رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح.
[الدَّحض] بفتح الدال وسكون الحاء المهملتين، وبفتح الحاء أيضاً، وآخره ضاد معجمة: هو الزلق.
٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ لَيَحْمِي (١١) عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ الدُّنْيَا، وَهُوَ يُحِبُّهُ كما تَحْمُونَ مَرِيضَكُمُ الطَّعَامَ والشَّرَابَ (١٢). رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
إذا أحب الله ﷿ عبداً حماه الدنيا
٦ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا أَحَبَّ اللهُ (١٣) ﷿ عَبْدَاً حَمَاهُ الدُّنْيَا كما يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الماءَ.