الأَغْنِيَاءِ، وَلاَ تَسْتَخْلِقي (١) ثَوْباً حَتَّى تُرَقِّعِيهِ. رواه الترمذي والحاكم والبيهقي من طريقها وغيرها كلهم من رواية صالح بن حسان، وهو منكر الحديث عن عروة عنها، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وذكره رزين فزاد فيه:
قال عروة: فَمَا كَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَجِدُّ ثَوْباً حَتَّى تُرَقِّعَ ثَوْبَهَا وَتُنَكِّسَهُ (٢)، وَلَقَدْ جَاءَهَا يَوْماً مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيَةَ ثَمَانُونَ أَلْفَاً، فَما أَمْسَى عِنْدَهَا دِرْهَمٌ، قَالَتْ لَهَا جَارِيَتُها: فَهَلاَّ اشْتَرَيْتِ لَنَا مِنْهُ لِحْمَاً بِدِرْهَمٍ؟ قَالَتْ: لَوْ ذَكَّرْتِنِي لَفَعَلْتُ.
٢٣ - وَعَنْ أَبِي سُفيْنٍ عَنْ أَشْيَاخِهِ قالَ: قَدِمَ سَعْدٌ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ قالَ: فَبَكَى، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ تُوَفِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ، وَتَلْقَى أَصْحَابَكَ. فَقَالَ: مَا أَبْكِي جَزَعاً (٣) مِنَ الْمَوْتِ، وَلاَ حِرْصَاً عَلَى الدُّنْيَا (٤)،
وَلكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْداً قالَ: لِتَكُنْ بُلْغَةُ (٥) أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ، وَحَوْلِي هذِهِ الأَسَاوِدُ، قالَ: وَإِنَّمَا حَوْلَهُ إِجَّانَةٌ (٦) وَجَفْنَةٌ (٧) وَمِطْهَرَةٌ (٨)، فَقَالَ: يَا سَعْدُ: اذْكُرِ اللهَ عِنْدَ هَمِّكَ (٩) إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ يَدَيْكَ إِذَا قَسَمْتَ (١٠)، وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ (١١). رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد كذا قال: