فَمَا رَأَيْنَا عِرْساً كَانَ أَحْسَنَ مِنْهُ، حَشَوْنَا الْفِرَاشَ، يَعْنِي مِنَ اللِّيفِ، وَأُوتِينَا بِتَمْرٍ وَزَيْتٍ فَأَكَلْنَا، وكانَ فِرَاشُهَا لَيْلَةَ عِرْسِهَا إِهَابَ كَبْشٍ. رواه البزار.
[الإهاب] الجلد، وقيل: غير المدبوغ.
١٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: لَمَّا جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ إِلى عَلِيٍّ بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلٍ (١) قالَ عَطَاءٌ: مَا الْخَمِيلُ؟ قالَ: قَطِيفَةٌ وَوِسادَةٌ مِنْ أُدُمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذْخِرٌ (٢) وَقِرْبَةٌ كَانَا يَفْتَرِشَانِ الْخَمِيلَ وَيَلْتَحِفَانِ بِنِصْفِهِ.
رواه الطبراني من رواية عطاء بن السائب، ورواه ابن حبان في صحيحه عَنْ عَطاءٍ بْنِ السَّائِبِ أَيْضاً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ في خَمِيلَةٍ وَوِسَادَةٍ أُدُمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ.
زهد الصحابة ﵃ في الدنيا ورضاهم بالقليل منها
١٤٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قالَ: كَانَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ تَجْعَلُ في مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقاً (٣)، فَكَانَتْ إِذَا كانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ في قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ تَطْحَنُهُ، فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ عِرْقَهُ، قالَ سَهْلٌ: كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَيْهَا مِنْ صَلاةِ الْجُمُعَةِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا فَتُقَرِّبُ ذلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا، فَكُنَّا نَتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذلِكَ.