وسلم يَقُولُ: منْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمنْزِلَ، أَلاَ إِن سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الْجَنَّةُ. رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
[أدلج] بسكون الدال: إذا سار من أول الليل؛ ومعنى الحديث: أن من خاف ألزمه الخوف السلوك إلى الآخرة، والمبادرة بالأعمال الصالحة خوفاً من القواطع والعوائق.
١١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ فَتَىً مِنَ الأَنْصَارِ دَخَلَتْهُ خَشْيَةُ اللهِ فَكَانَ يَبْكِي عِنْدَ ذِكْرِ النَّارِ حَتَّى حَبَسَهُ ذَلِكَ في الْبَيْتِ فَذُكِرَ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَهُ في الْبَيْتِ، فَلَمَا دَخَل عَلَيْهِ اعْتَنَقَهُ النَّبيُّ ﷺ وَخَرَّ مَيِّتاً فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: جَهِّزُوا صَاحِبَكُمْ فَإِنَّ الْفَرَقَ فَلَذَ كَبِدَهُ. رواه الحاكم والبيهقي من طريقه وغيره، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الخائفين، والأصبهاني من حديث حذيفة، وتقدم حديث ابن عباس في البكاء قريباً من معناه، وحديث النبي أيضاً.
[الفرق] بفتح الفاء والراء: هو الخوف.
[وفلذ كبده] بفتح الفاء واللام وبالذال المعجمة: أي قطع كبده.
١٢ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ قالَ: أَمَّنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى ﵁ في مَسْجِدِ بَنِي قُشَيْرٍ (١) فَقَرَأَ الْمُدَّثِّرَ، فَلَمَّا بَلَغَ نُقِرَ في النَّاقُورِ (٢) خَرَّ مَيِّتاً (٣). رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد.
١٣ - وَعَنْ أَبي هَرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنْ الْعُقُوبَةِ (٤) مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ