يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، ثُمّ لَقِيتَني لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئاً (١) لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً. رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
[قراب الأرض] بكسر القاف وضمها أشهر: هو ما يقارب ملأها.
٢ - وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضاً ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ دَخَلَ على شَابٍّ وَهُوَ في الْمَوْتِ فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قالَ: أَرْجُو اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لاَ يَجْتَمِعَانِ في قَلْبِ عَبْدٍ في مِثْلِ هذَا الْمَوْطِنِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ مَا يَرْجُو، وَأَمّنَهُ مِمَّا يَخَافُ. رواه الترمذي، وقال: حديث غريب وابن ماجة وابن أبي الدنيا كلهم من رواية جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس.
[قال الحافظ]: إسناده حسن، فإن جعفراً صدوق صالح احتج به مسلم، ووثقه النسائي وتكلم فيه الدارقطني وغيره.
أول ما يقول الله ﷿ للمؤمنين يوم القيامة
٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ مَا أَوَّلُ مَا يَقُولُ اللهُ ﷿ لِلْمُؤْمِنينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا أَوَّلُ مَا يقُولُونَ لَه؟ قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنينَ هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبَّنَا، فَيَقُولُ: لِمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ (٢)
وَمَغْفِرَتَكَ، فَيَقُولُ: قَدْ وَجَبَتْ (٣) لَكُمْ مَغْفِرَتِي. رواه أحمد من رواية عبيد الله بن زحر.
[قال الحافظ]: وتقدم في الباب قبله حديث الغار وغيره، وفي الباب أحاديث كثيرة