فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلى السَّمَاءِ (١) فَضَحِكْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَجِبْتُ مِنْ مَلَكَيْنِ كَانَا يَلْتَمِسَانِ عَبْداً في مُصَلَّى كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فَلَمْ يَجِدَاهُ فَرَجَعَا فَقَالا: يَا رَبّنَا عَبْدُكَ فُلانٌ كُنَّا نَكْتُبُ لَهُ في يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فَوَجَدْنَاهُ حَبَسْتَهُ في حِبَالِكَ (٢)
قالَ اللهُ ﵎: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ في يَوْمِهِ ولَيْلَتِهِ، وَلاَ تَنْقُصُوا مِنْهُ شَيْئاً، وَعَلَيَّ أَجْرُهُ مَا حَبَسْتُهُ، وَلَهُ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ. رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الأوسط والبزار باختصار.
بيان أن الله يكفر سيئات المريض ويحط عنه الخطايا
٥٣ - وَعَنْ أَبي الأَشْعَثِ الصِّنْعَانِيِّ أَنَّهُ راحَ إِلى مَسْجِدِ دِمِشْقَ، وَهَجَّرَ الرَّوَاحَ، فَلَقِيَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَالصُّنَابِحِيُّ مَعَهُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدَانِ يَرْحَمُكُمَا اللهُ تَعَالَى؟ فَقالاَ: نُرِيدُ ههُنَا إِلى أَخٍ لَنَا مِنْ مُضَرَ نَعُودُهُ، فانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتّى دَخَلاَ عَلَى ذلِكَ الرَّجُلِ فَقَالا لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصْبَحْتُ بِنِعْمَةٍ، فَقَالَ شَدَّادٌ: أَبْشِرْ بِكَفَّارَاتِ السَّيِّئَاتِ وَحَطِّ الخطَايَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ: إِذَا ابْتَلَيْتُ (٣) عَبْداً مِنْ عِبَادِي مُؤْمِناً (٤).