رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي النَّبيُّ ﷺ: يَا عَائِشَةُ هذِهِ مُبَايَعَةُ اللهِ الْعَبْدَ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى والْنَّكْبَةِ والشَّوْكَةِ حَتَّى الْبِضَاعَةِ يَضَعُهَا في كُمِّهِ فَيَفْقِدُهَا فَيَفْزَعُ لَهَا فَيَجِدُهَا في ضِبْنِهِ حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ الذّهَبُ الأَحْمَرُ مِنَ الْكِيرِ (١). رواه ابن أبي الدنيا من رواية علي بن يزيدَ عنه.
[الضِّبن] بضاد معجمة مكسورة ثم باء موحدة ساكنة ثم نون: هو ما بين الإبط والكشح، وقد أضبنت الشيء: إذا جعلته في ضِبْنِك فأمسكتَه.
٦٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ (٢) فَقَالَ: انْظُرُوا مَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ (٣)، فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاؤُوهُ حَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذَلِكَ إِلى اللهِ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ (٤) أَنْ أُبْدِلَهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ، وَدَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ. رواه مالك مُرسَلا، وابن أبي الدنيا، وعنده:
فَيَقُولُ اللهُ ﷿: إِنّ لِعَبْدِي هذَا عَلَيَّ إِنْ أَنَا تَوَفَّيْتُهُ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ أَنَا رَفَعْتُهُ أَنْ أُبَدِّلَهُ لَحْمَاً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ، وَدَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ، وَأَغْفِرَ لَهُ.
٦٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَمَسَسْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ تُوعَكُ (٥) وَعْكاً شَدِيداً؟ فَقَالَ: أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ، قُلْتُ: ذَلِكَ بِأَنَّ لَكَ (٦) أَجْرِيْنِ؟ قالَ: أَجَلْ (٧) مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيْبُهُ أَذَىً مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلاّ حَطّ اللهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشّجَرَةُ وَرَقَهَا. رواه البخاري ومسلم.