٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَيْفَ أَنْعَمُ (١) وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ (٢)، وَأَصْغى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْمَرَ فَيَنْفُخَ فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ (٣) عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: فَكَيْفَ تَفْعَلُ يَا رَسُولَ الهِ أَوْ نَقُولُ؟ قالَ: قُولُوا حَسْبُنَا اللهُ (٤) وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا، وَرُبَّمَا قالَ: تَوَكلْنَا عَلَى اللهِ. رواه الترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن وابن حبان في صحيحه، ورواه أحمد والطبراني من حديث زيد بن أرقم ومن حديث ابن عباس أيضاً.
٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحرِثِ قالَ: كَنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂، وَعِنْدَهَا كَعْبُ الأَحْبَارِ فَذُكِرَ إِسْرَافِيلُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا كَعْبُ أَخْبِرْنِي عَنْ إِسْرَافِيلَ؟ فَقَالَ كَعْب: عِنْدَكُمْ الْعِلْمُ قالَتْ: أَجَلٌ (٥) قالَتْ: فَأَخْبِرْنِي، قالَ: لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ جَنَاحَانِ في الْهَواءِ وَجَنَاحٌ قَدْ تَسَرْبَلَ بِهِ (٦)، وَجَنَاحٌ عَلى كَاهِلِهِ (٧)، والْقَلَمُ عَلى أُذُنِهِ، فإِذَا نَزَلَ (٨) الْوَحْيُ كَتَبَ الْقَلَمُ، ثُمَّ دَرَسَتِ الْمَلائِكَةُ، وَمَلَكُ الصُّورِ جَاثٍ (٩) عَلَى إِحْدَىرُكْبَتَيْهِ وَقَدْ نَصَبَ (١٠) الأُخْرَى فالْتَقَمَ الصُّورَ يُحْنِي ظَهْرَهُ (١١)، وَقَدْ أُمِرَ إِذَا رَأَى إِسْرَافِيلُ قَدْ ضَمَّ جَنَاحَهُ أَنْ يَنْفُخَ في الصُّورِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ. رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.