وَهِيَ نَائِلَةٌ (١) مِنْ أُمَّتِي مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً. رواه البزار وإسناده جيد إلا أن فيه انقطاعاً والأحاديث من هذا النوع كثيرة جداً في الصحاح وغيرها.
٩٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ﵁ قالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَفَراً حَتَّى إِذَا كَانَ في اللَّيْلِ أَرِقَتْ (٢) عَيْنَايَ فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ فَقُمْتُ فَإِذَا لَيْسَ في الْعَسْكَرِ (٣) دَابَّةٌ (٤) إِلاَّ وَاضِعٌ خَدَّهُ إِلى الأَرْضِ وَأُرَى وَقْعَ كُلِّ شَيءٍ في نَفْسِي، فَقُلْتُ لآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فلأَكْلأَنَّهُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أُصْبِحَ. فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّجَالَ (٥) حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَإِذَا بِسَوَادٍ فَتَيَمَّمْتُ ذلِكَ السَّوَادَ فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ فَقَالاَ لِي: مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ؟ فَقُلْتُ: الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَإِذَا نَحْنُ بِغَيْضَةٍ (٦)
مِنَّا غَيْرَ بَعِيدَةٍ فَمَشَيْنَا إِلى الْغَيْضَةِ فَإِذَا نَحْنُ نَسْمَعُ فِيهَا كَدَوِيِّ النَّحْلِ وَكَخَفِيقِ الرِّيَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ههُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قالَ: وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قالَ: وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، وَلاَ يَسْأَلُنَا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى رَجَعَ إِلى رَحْلِهِ، فَقَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا خَيَّرَنِي رَبِّي آنِفاً (٧)؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قالَ: خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ ثُلُثَيْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الَّذِي اخْتَرْتَ؟ قالَ: